أو جاء معنا ( 1 ) يوم القيامة هكذا ثم جمع بين السبابتين ثم قال : والله لو أن رجلا صام النهار
وقام الليل ثم لقى الله عز وجل بغير ولايتنا أهل البيت للقيه وهو عنه غير راض أو ساخط ( 1 )
عليه ، ثم قال : وذلك قول الله عز وجل : " وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا
بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون * فلا تعجبك
أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم
كافرون ( 2 ) " ثم قال : وكذلك الايمان لا يضر معه العمل وكذلك الكفر لا ينفع معه العمل
ثم قال : إن تكونوا وحدانيين فقد كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وحدانيا يدعو الناس فلا
يستجيبون له وكان أول من استجاب له علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وقد قال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " .
81 - علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ( 3 ) قال : قال :
أبو عبد الله ( عليه السلام ) لعباد بن كثير البصري الصوفي : ويحك يا عباد غرك أن عف بطنك
وفرجك إن الله عز وجل يقول في كتابه : " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا *
يصلح لكم أعمالكم ( 4 ) " إعلم أنه لا يتقبل الله منك شيئا حتى تقول قولا عدلا .
82 - يونس ، عن علي بن شجرة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لله عز وجل في بلاده
خمس حرم ( 5 ) : حرمة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وحرمة آل رسول الله صلى الله عليهم وحرمة كتاب الله
عز وجل وحرمة كعبة الله وحرمة المؤمن .
83 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نجران ، عن محمد بن القاسم
عن علي بن المغيرة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : إذا بلغ المؤمن ( 6 ) أربعين
سنة آمنه الله من الادواء الثلاثة : البرص والجذام والجنون ، فإذا بلغ الخمسين خفف
هامش
( 1 ) الترديد من الراوي . ( آت ) .
( 2 ) التوبة : 54 و 55 . وقوله : " تزهق أنفسهم " أي تهلك وتبطل .
( 3 ) الظاهر أنه يونس بن عبد الرحمن ولم تعهد روايته عن الصادق ( عليه السلام ) ويحتمل على بعد أن
يكون ابن يعقوب فيكون الخبر موثقا لكن رواية محمد بن عيسى عنه غير معهود . ( آت ) .
( 4 ) الأحزاب : 70 و 71 .
( 5 ) الحرمة ما يجب احترامه واكرامه على الخلق لوجهه تعالى . ( آت ) .
( 6 ) محمول على الغالب أو مخصوص بالمؤمن الكامل . ( آت ) .