الأنبياء شكا إلى الله عز وجل الضعف وقلة الجماع فأمره بأكل الهريسة .
3 - وفي حديث آخر رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله شكا
إلى ربه عز وجل وجع الظهر فأمره بأكل الحب باللحم يعني الهريسة .
4 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن منصور الصيقل ،
عن أبيه عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى أهدى إلى
رسول الله صلى الله عليه وآله هريسة من هرائس الجنة ، غرست في رياض الجنة ، وفركها الحور العين ( 1 )
فأكلها رسول الله صلى الله عليه وآله فزاد في قوته بضع أربعين رجلا وذلك شئ أراد الله عز وجل
أن يسر به نبيه محمدا صلى الله عليه وآله .
( باب )
* ( المثلثة والأحساء ) * ( 2 )
1 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد ،
عن أبيه ، عن الوليد بن صبيح قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : أي شئ تطعم عيالك في الشتاء ؟
قلت : اللحم فإذا لم يكن اللحم فالزيت والسمن قال : فما يمنعك عن هذا الكركور فإنه
أمرء شئ في الجسد ( 3 ) يعني المثلثة قال : وأخبرني بعض أصحابنا أن المثلثة يؤخذ قفيز
أرز وقفيز حمص وقفيز باقلى أو غيره من الحبوب ثم يرض جميعا ويطبخ .
2 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن حديد ، عن بعض أصحابنا ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن التلبين ( 4 ) يجلو القلب الحزين كما تجلو الأصابع العرق
من الجبين .
هامش
( 1 ) فركه أي دلكه .
الحسوة بالضم : الجرعة من الشراب بقدر ما يحسى مرة واحدة والحسوة بالفتح المرة والحساء
بالفتح والمد طبيخ يتخذ من دقيق وماء ودهن وقد يحلى ويكون رقيقا يحسى ، ( النهاية ) والمثلثة أن
يؤخذ قفيز ارز وقفيز حمص وقفيز باقلى أو غيره من الحبوب ثم يرض جميعا ويطبخ ويسمى الكركور .
( 3 ) أي أنفع أو أهنأ وأصوب .
( 4 ) التلبين حساء يعمل من دقيق أو نخالة وربما جعل فيها عسل سميت به تشبيها باللبن لبياضها
ورقتها . ( النهاية )