أبي عبد الله عليه السلام قال : إن زينب بنت جحش قالت : أيرى رسول الله صلى الله عليه وآله إن خلى سبيلنا
أنا لا نجد زوجا غيره ، وقد كان اعتزل نساءه تسعا وعشرين ليلة فلما قالت : زينب الذي
قالت بعث الله عز وجل جبرئيل إلى محمد صلى الله عليه وآله فقال : " قل لأزواجك إن كنتن تردن
الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن الآيتين كلتيهما " فقلن : بل نختار الله
ورسوله والدار الآخرة .
5 - عنه ، عن الحسين بن سماعة ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر
عليه السلام قال : إن زينب بنت جحش قالت لرسول الله صلى الله عليه وآله : لا تعدل وأنت نبي ، فقال : تربت
يداك ( 1 ) إذا لم أعدل فمن يعدل ؟ ! فقالت : دعوت الله يا رسول الله ليقطع يدي ؟ فقال : لا ،
ولكن لتتربان ، فقالت : إنك إن طلقتنا وجدنا في قومنا أكفاءنا فاحتبس الوحي عن
رسول الله صلى الله عليه وآله تسعا وعشرين ليلة ثم قال أبو جعفر عليه السلام : فأنف الله عز وجل لرسوله
فأنزل " يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها الآيتين "
فاخترن الله ورسوله فلم يك شيئا ولو اخترن أنفسهن لبن .
وعنه ، عن عبد الله بن جبلة ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير مثله .
6 - وبهذا الاسناد ، عن يعقوب بن سالم ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام
في الرجل إذا خير امرأته فقال : إنما الخيرة لنا ليس لأحد وإنما خير رسول الله صلى الله عليه وآله
لمكان عائشة فاخترن الله ورسوله ولم يكن لهن أن يخترن غير رسول الله صلى الله عليه وآله .
( باب الخلع )
1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يحل خلعها حتى تقول لزوجها : والله لا أبر لك قسما ولا
أطيع لك أمرا ولا أغتسل لك من جنابة ، ولاوطئن فراشك ولاذنن عليك بغير
هامش
( 1 ) قال الجزري : وفيه تربت يداك : ترب الرجل إذا افتقر أي لصق بالتراب واترب إذا
استغنى وهذه الكلمة جارية على السنة العرب لا يريدون بها الدعاء على المخاطب ولا قوع الامر به .