ابن محمد المسلي ، عن عبد الله بن سليمان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن الله تعالى وسع
في أرزاق الحمقاء ليعتبر العقلاء ويعلموا أن الدنيا ليس ينال ما فيها بعمل ولا حيلة .
11 - أحمد بن محمد ، عن علي بن النعمان ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر
( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أيها الناس إني لم أدع شيئا يقربكم إلى الجنة
ويباعدكم من النار إلا وقد نبأتكم به ألا وإن روح القدس [ قد ] نفث في روعي وأخبرني أن
لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها ، فاتقوا الله عز وجل وأجملوا في الطلب ولا يحملنكم
استبطاء شئ من الرزق أن تطلبوه بمعصية الله عز وجل فإنه لا ينال ما عند الله جل اسمه
إلا بطاعته . ( 1 )
( باب )
* ( الرزق من حيث لا يحتسب ) *
1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد
ابن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أبى الله عز وجل إلا أن يجعل أرزاق المؤمنين من
حيث لا يحتسبون ( 2 ) .
2 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبي جميلة قال : سمعت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو فإن موسى ( عليه السلام ) ذهب ليقتبس لأهله نارا فانصرف إليهم وهو نبي مرسل .
3 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن علي بن محمد القاساني ، عمن
ذكره ، عن عبد الله بن القاسم ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) قال : قال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو ، فإن موسى بن عمران ( عليه السلام ) خرج
يقتبس لأهله نارا فكلمه الله عز وجل ورجع نبيا مرسلا وخرجت ملكة سبأ فأسلمت مع
هامش
( 1 ) النفث شبيه بالنفخ . والروع - بالضم - القلب والمعنى ان جبرئيل القى في قلبي . كما
مر معناه مرارا .
( 2 ) وذلك لان الايمان الكامل يقتضى عدم الوثوق بالأسباب . ( في ) أقول . ويأتي له بيان
أيضا في الحديث الرابع من هذا الباب .