ابن عبد الرحمن الأصم ، عن حيدرة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الجهاد أفضل الأشياء بعد
الفرائض ( 1 ) .
6 - أحمد بن محمد بن سعيد ، عن جعفر بن عبد الله العلوي ، وأحمد بن محمد الكوفي ،
عن علي بن العباس ، عن إسماعيل بن إسحاق جميعا ، عن أبي روح فرج بن قرة ، عن
مسعدة بن صدقة قال : حدثني ابن أبي ليلى ، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : قال
أمير المؤمنين صلوات الله عليه : أما بعد فإن الجهاد باب من أبواب الجنة ، فتحه الله
لخاصة أوليائه وسوغهم كرامة منه لهم ونعمة ذخرها ، والجهاد هو لباس التقوى ودرع الله
الحصينة وجنته الوثيقة ( 2 ) ، فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله ثوب الذل وشمله البلاء ( 3 )
وفارق الرضا وديث بالصغار والقماءة ، وضرب على قلبه بالأسداد ( 4 ) وأديل الحق منه
بتضييع الجهاد ( 5 ) وسئم الخسف ومنع النصف ، ألا وإني قد دعوتكم إلى قتال هؤلاء
هامش
( 1 ) أي الصلوات اليومية لأنها أفضل العبادات البدنية كما يدل عليه ( حي على خير العمل ) . ( آت )
( 2 ) استعار للجهاد لفظ اللباس والدرع والجنة لأنه به يتقى العدو وعذاب الآخرة . ( في )
( 3 ) في بعض النسخ [ شملة ] - بالتاء - وهي كساء يتغطى به ولعل الفعل أظهر كما في
النهج . ( آت )
( 4 ) ( ديث ) - على بناء المفعول من باب التفعيل - أي ذلل ، وبعير مديث أي مذلل بالرياضة .
والصغار - بالفتح - الذل والهوان والصاغر : الراضي بالهوان والذل . والقماءة في النهج بدون
الهاء . والقماء - بالضم والكسر - : الذل قمأ - كجمع وكرم - ذل وصغر . والأسداد : جمع سد
وفى القاموس : ضربت عليه الأرض بالأسداد أي سدت عليه الطرق وعميت عليه مذاهبه . وفى
بعض النسخ [ الاسهاب ] يقال : أسهب الرجل - على البناء بالمفعول - إذا ذهب عقله من لدغ الحية
وقيل : مطلقا وقيل : هومن الاسهاب بمعنى كثرة الكلام لأنه عوقب بكثرة كلامه فيما لا يعنيه .
( 5 ) الإدالة : النصر والغلبة والدولة ، أدال الله له أي نصره وغلبه على عدوه واعطاء
الدولة . وأدال منه وعليه أي جعله مغلوبا لخصمه . وسئم الخسف أي اوتى الذل ويقال : سأمه
خسفا ويضم أي أولاه ذلا وكلفه المشقة والذل . والنصف - بكسر النون وضمها وبفتحتين - .
الانصاف