أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) أمره قال لصاحب الركاز : أد خمس ما أخذت فإن الخمس عليك
فإنك أنت الذي وجدت الركاز وليس على الآخر شئ لأنه إنما أخذ ثمن غنمه .
49 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سئل رجل له مال على رجل من قبل عينة عينها ( 1 ) إياه فلما
حل عليه المال لم يكن عنده ما يعطيه فأراد أن يقلب عليه ويربح أيبيعه لؤلؤا وغير ذلك
ما يسوي مائة درهم بألف درهم ويؤخره ؟ قال : لا بأس بذلك قد فعل ذلك أبي رضي الله عنه
وأمرني أن أفعل ذلك في شئ كان عليه .
50 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن سليمان ، عن أحمد بن
الفضل [ عن ] أبي عمرو الحذاء قال : ساءت حالي فكتبت إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) فكتب : إلي :
أدم قراءة ( إنا أرسلنا نوحا إلى قومه ( 3 ) ) قال : فقرأتها حولا فلم أر شيئا فكتبت إليه ،
أخبره بسوء حالي وأني قد قرأت ( إنا أرسلنا نوحا إلى قومه ) حولا كما أمرتني ولم
أر شيئا قال : فكتب إلي قد وفى لك الحول فانتقل منها إلى قراءة ( إنا أنزلناه ) قال : ففعلت
فما كان إلا يسيرا حتى بعث إلي ابن أبي داود فقضى عني ديني وأجرى علي وعلى عيالي
ووجهني إلى البصرة في وكالته بباب كلاء ( 4 ) وأجرى علي خمسمائة درهم وكتبت من
البصرة على يدي علي بن مهزيار إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : اني كنت سألت أباك عن كذا
وكذا وشكوت إليه كذا وكذا واني قد نلت الذي أحببت فأحببت أن تخبرني يا مولاي كيف
أصنع في ( قراءة إنا أنزلناه ) اقتصر عليها وحدها في فرائضي وغيرها أم أقرأ معها غيرها ؟
أم لها حد أعمل به ؟ فوقع ( عليه السلام ) وقرأت التوقيع : لا تدع من القرآن قصيره وطويله
ويجزئك من قراءة ( إنا أنزلناه ) يومك وليلتك مائة مرة .
51 - سهل بن زياد ، عن منصور بن العباس ، عن إسماعيل بن سهل قال : كتبت
هامش
( 1 ) قد مر تفصيلها سابقا في باب العينة ص 202 .
( 2 ) يعنى الجواد ( عليه السلام ) .
( 3 ) أراد ( عليه السلام ) به تمام السورة .
( 4 ) الكلاء - ككتان - ، موضع بالبصرة ويقال لساحل كل نهر . ( القاموس )