بين السبابتين - ولا أقول هكذا - وجمع بين السبابة والوسطى - فإن هذه أطول من هذه
فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : صدق .
3 - محمد بن الحسن الطاطري ، عمن ذكره ، عن علي بن النعمان ، عن سويد القلانسي
عن بشير الدهان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : إني رأيت في المنام أني قلت لك :
إن القتال مع غير الإمام المفروض طاعته حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير ، فقلت لي :
هو كذلك ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : هو كذلك هو كذلك .
( باب )
* ( دخول عمرو بن عبيد والمعتزلة على أبي عبد الله عليه السلام ) *
1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن
عبد الكريم بن عتبة الهاشمي قال : كنت قاعدا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) بمكة إذ دخل عليه أناس
من المعتزلة فيهم عمرو بن عبيد وواصل بن عطاء وحفص بن سالم مولى ابن هبيرة ( 1 ) وناس من
هامش
( 1 ) ( عمرو بن عبيد ) قال علم الهدى في الأمالي ج 1 ص 117 : عمر بن عبيد يكنى أبا عثمان
مولى لبنى العدوية قال الجاحظ : هو عمرو بن عبيد بن باب . وباب نفسه من سبى كابل من سبى
عبد الرحمن بن ثمرة وكان باب مولى لبنى العدوية قال : وكان عبيد شرطيا وكان عمرو متزهدا فكانا إذا اجتازا
معا على الناس قالوا : هذا شر الناس أبو خير الناس ، فيقول عبيد : صدقتم هذا إبراهيم وأنا تارح :
( بالحاء المهملة - كآدم - أبو إبراهيم كما في القاموس ) . وقال ذكر أبو الحسين الخياط أن
مولد عمرو بن عبيد وواصل بن عطاء جميعا سنة ثمانين قال : ومات عمرو بن عبيد في سنة مائة وأربع
وأربعين وهو ابن أربع وستين سنة انتهى . أقول : لا ريب أن الرجل من علماء العامة وعظمائهم
ومناظرة هشام بن الحكم معه معروف ، تقدم في الباب الأول من كتاب الحجة المجلد الأول من
هذا الكتاب فليراجع . وقال المرتضى في الأمالي أيضا ج 1 ص 113 : وممن تظاهر بالقول بالعدل واشتهر به
واصل بن عطاء الغزال ويكنى أبا حذيفة وقيل : انه مولى بنى ضبة وقيل : مولى بنى مخزوم . وقيل : مولى
بني هاشم وروى أنه لم يكن غزالا وإنما لقب بذلك لأنه كان يكثر الجلوس في الغزالين - إلى
أن قال : - كان واصل ألثغ في الراء قبيح اللثغة فكان يخلص من كلامه الراء يعدل عنها في
سائر محاوراته - إلى أن قال - ذكر أبو الحسين الخياط أن واصلا كان من أهل مدينة الرسول
( صلى الله عليه وآله ) ومولده سنة ثمانين ومات سنة إحدى وثلاثين مائة وكان واصل ممن لقى أبا هاشم
عبد الله بن محمد بن الحنفية وصحبه وأخذ عنه . الخ . أقول : عنونه ابن خلكان في المجلد الخامس
من الوفيات ص 64 فليراجع والرجل أيضا من مشايخ العامة وكان رئيس المعتزلة . هذا ولم نعثر
على ترجمة لحفص بن سالم المذكور في أحد من المعاجم . نعم ذكر الشهرستاني في الملل والنحل
ج 1 ص 39 حفص بن قرد من المعتزلة .