يقول : " فمن كان ( منكم ) مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ( 1 ) " فهذا تفسير
الصيام .
( باب )
* ( أدب الصائم ) *
1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن محمد
ابن مسلم قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا صمت فليصم سمعك وبصرك وشعرك وجلدك
وعدد أشياء غير هذا وقال : لا يكون يوم صومك كيوم فطرك .
2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر الخزاز ، عن عمرو بن شمر ،
عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لجابر بن عبد الله : يا جابر هذا
شهر رمضان من صام نهاره وقام وردا من ليله ( 2 ) وعف بطنه وفرجه وكف لسانه
خرج من ذنوبه كخروجه من الشهر ، فقال جابر : يا رسول الله ما أحسن هذا الحديث ،
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا جابر وما أشد هذه الشروط .
3 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ،
عن القاسم بن سليمان ، عن جراح المدائني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن
الصيام ليس من الطعام والشراب وحده ، ثم قال : قالت مريم : " إني نذرت للرحمن
صوما " أي صوما صمتا وفي نسخة أخرى أي صمتا فإذا صمتم فحفظوا ألسنتكم
وغضوا أبصاركم ولا تنازعوا ولا تحاسدوا ، قال : وسمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) امرأة تسب
جارية لها وهي صائمة فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله بطعام ، فقال لها : كلى فقالت : إني
صائمة ، فقال : كيف تكونين صائمة وقد سبيت جاريتك ، إن الصوم ليس من الطعام
والشراب ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا صمت فليصم سمعك وبصرك من الحرام
و
هامش
( 1 ) البقرة : 187 . أي فعليه صوم عدة أيام المرض أو السفر في أيام أخر . وارتفاع العدة
على الابتداء .
( 2 ) أي طائفة منه .