3 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
في قول الله عز وجل : " ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام " قال : من كان منزله
على ثمانية عشر ميلا من بين يديها وثمانية عشر ميلا من خلفها وثمانية عشر ميلا عن
يمينها وثمانية عشر ميلا عن يسارها فلا متعة له مثل مر وأشباهها .
4 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن داود ، عن حماد قال : سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن أهل مكة أيتمتعون ؟ قال : ليس لهم متعة قلت : فالقاطن بها ( 1 )
قال : إذا أقام بها سنة أو سنتين صنع صنع أهل مكة ، قلت : فإن مكث الشهر ؟ قال :
يتمتع ، قلت : من أين ؟ قال : يخرج من الحرم ، قلت : أين يهل بالحج ؟ قال : من مكة
نحوا مما يقول الناس . ( 2 )
5 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن
الحجاج قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني أريد الجوار فكيف أصنع ؟ قال : إذا رأيت
الهلال هلال ذي الحجة فأخرج إلى الجعرانة فأحرم منها بالحج ، فقلت له : كيف
أصنع إذا دخلت مكة أقيم إلى يوم التروية لا أطوف بالبيت ؟ قال : تقيم عشرا لا تأتي
الكعبة إن عشرا لكثير إن البيت ليس بمهجور ولكن إذا دخلت فطف بالبيت واسع
بين الصفا والمروة ، فقلت له : أليس كل من طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة
فقد أحل ؟ قال : إنك تعقد بالتلبية ثم قال : كلما طفت طوافا وصليت ركعتين فاعقد
بالتلبية ، ثم قال : إن سفيان فقيهكم أتاني فقال : ما يحملك على أن تأمر أصحابك
يأتون الجعرانة فيحرمون منها ؟ فقلت له : هو وقت من مواقيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال :
وأي وقت من مواقيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو ؟ فقلت له : أحرم منها حين قسم غنائم حنين
ومرجعه من الطائف ، فقال : إنما هذا شئ أخذته من عبد الله بن عمر كان إذا رأى الهلال
صاح بالحج ، فقلت : أليس قد كان عندكم مرضيا قال : بلى ولكن أما علمت أن
أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنما أحرموا من المسجد فقلت : إن أولئك كانوا متمتعين في
هامش
( 1 ) قطن بالمكان يقطن أقام به وتوطنه فهو قاطن . ( الصحاح )
( 2 ) أي يفعل كما يفعل غيره من المتمتعين ولا يخالف حكمه في احرام الحج حكمهم . ( آت )