يحج خمسا ومن لبى أكثر من ذلك فبعدد ذلك ومن لبى واحدا حج واحدا ومن لم
يلب لم يحج .
7 - عنه ، عن سعيد بن جناح ، عن عدة من أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
كانت الكعبة على عهد إبراهيم ( عليه السلام ) تسعة أذرع وكان لها بابان فبناها عبد الله بن
الزبير فرفعها ثمانية عشر ذراعا فهدمها الحجاج فبناها سبعة وعشرين ذراعا .
8 - وروي عن ابن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
كان طول الكعبة يومئذ تسعة أذرع ولم يكن لها سقف فسقفها قريش ثمانية عشر
ذراعا فلم تزل ثم كسرها الحجاج على ابن الزبير فبناها وجعلها سبعة وعشرين
ذراعا .
9 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، والحسين بن
محمد ، عن عبدويه بن عامر جميعا ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ،
عن أبي بصير أنه سمع أبا جعفر وأبا عبد الله ( عليهما السلام ) يذكران أنه لما كان يوم التورية
قال جبرئيل لإبراهيم ( عليهما السلام ) : تروه ( 1 ) من الماء فسميت التورية ثم أتى منى فأباته بها
ثم غدا به إلى عرفات فضرب خباه بنمرة دون عرفة ( 2 ) فبنى مسجدا بأحجار بيض
وكان يعرف أثر مسجد إبراهيم حتى أدخل في هذا المسجد الذي بنمرة حيث يصلي
الامام يوم عرفة فصلى بها الظهر والعصر ، ثم عمد به إلى عرفات فقال ، هذه عرفات
فاعرف بها مناسكك واعترف بذنبك فسمي عرفات ثم أفاض إلى المزدلفة فسميت
المزدلفة لأنه ازدلف إليها ، ثم قام على المشعر الحرام فأمره الله أن يذبح ابنه وقد رأى
فيه شمائله وخلائقه وأنس ما كان إليه فلما أصبح أفاض من المشعر إلى منى فقال لامه :
زوري البيت أنت واحتبس الغلام ; فقال : يا بني هات الحمار والسكين حتى أقرب
القربان . فقال : أبان : فقلت لأبي بصير : ما أراد بالحمار والسكين ؟ قال : أراد أن يذبحه
ثم يحمله فيجهزه ويدفنه قال : فجاء الغلام بالحمار والسكين فقال : يا أبت أين القربان ؟
قال : ربك يعلم أين هو . يا بني أنت والله هو إن الله قد أمرني بذبحك فانظر ماذا ترى
هامش
( 1 ) الهاء للسكت .
( 2 ) النمرة : الجبل الذي عليه أنصاب الحرم بعرفات . ( في )