إبليس ، فقال له جبرئيل ( عليه السلام ) : إنك لن تراه بعد مقامك هذا أبدا ثم انطلق به إلى البيت
فأمره أن يطوف بالبيت سبع مرات ففعل ذلك آدم فقال له جبرئيل ( عليه السلام ) : إن الله قد غفر لك
ذنبك وقبل توبتك وأحل لك زوجتك ( 1 ) .
محمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن سنان عن عبد الكريم
ابن عمرو ، وإسماعيل بن حازم ، عن عبد الحميد بن أبي الديلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
مثله .
3 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ; وجميل بن
صالح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لما طاف آدم بالبيت وانتهى إلى الملتزم ، قال له
جبرئيل ( عليه السلام ) : يا آدم أقر لربك بذنوبك في هذا المكان ، قال : فوقف آدم ( عليه السلام ) فقال :
يا رب إن لكل عامل أجر وقد عملت فما أجري ؟ فأوحى الله عز وجل إليه يا آدم قد
غفرت ذنبك ، قال : يا رب ولولدي [ أ ] ولذريتي فأوحى الله عز وجل إليه يا آدم من جاء
من ذريتك إلى هذا المكان وأقر بذنوبه وتاب كما تبت ثم استغفر غفرت له .
4 - علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : لما أفاض آدم من منى تلقته الملائكة فقالوا : يا آدم بر حجك ( 2 ) أما إنه قد
حججنا هذا البيت قبل أن تحجه بألفي عام .
5 - محمد بن يحيى ; وغيره ، عن أحمد بن محمد ، عن العباس بن معروف ، عن علي بن
مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، عن إبراهيم بن أبي البلاد قال : حدثني أبو بلال المكي
قال : رأيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) طاف بالبيت ثم صلى فيما بين الباب والحجر الأسود
ركعتين فقلت له : ما رأيت أحدا منكم صلى في هذا الموضع ؟ فقال : هذا المكان الذي
تيب على آدم .
هامش
( 1 ) لعل هذا القول كان بعد السعي وطواف آخر كما مر فسقط من الرواة أو منه عليه السلام
أحالة على الظهور أو تقية . ( آت )
( 2 ) " بر " بفتح الباء وضمها فهو مبرور من البر وهو الصلة والخير والاتساع في الاحسان
وقيل : الحج المبرور مالا يخالطه شئ من المآثم . وقيل : هو المقبول المقابل بالبر وهو
الثواب . ( في )