به سبعون ألف ملك في كل يوم لا يعودون ، ويستغفرون ، فلما أن هبط آدم إلى السماء
الدنيا أمره بمرمة هذا البيت وهو بإزاء ذلك فصيره لآدم وذريته كما صير ذلك
لأهل السماء . قال : صدقت يا ابن رسول الله .
2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ; وابن محبوب جميعا ،
عن المفضل بن صالح ، عن محمد بن مروان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : كنت مع
أبي في الحجر فبينما هو قائم يصلي إذ أتاه رجل فجلس إليه فلما انصرف سلم عليه
ثم قال : إني أسألك عن ثلاثة أشياء لا يعلمها إلا أنت ورجل آخر ، قال : ما هي ؟ قال :
أخبرني أي شئ كان سبب الطواف بهذا البيت ؟ فقال : إن الله عز وجل لما أمر الملائكة
أن يسجد والآدم ( عليه السلام ) ردوا عليه فقالوا : " أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن
نسبح بحمدك ونقدس لك " قال الله تبارك وتعالى : " إني أعلم ما لا تعلمون " فغضب
عليهم ثم سألوه التوبة فأمرهم أن يطوفوا بالضراح وهو البيت المعمور ، ومكثوا
يطوفون به سبع سنين [ و ] يستغفرون الله عز وجل مما قالوا ثم تاب عليهم من بعد ذلك
ورضي عنهم فهذا كان أصل الطواف ، ثم جعل الله البيت الحرام حذوا الضراح توبة
لمن أذنب من بني آدم وطهورا لهم ، فقال : صدقت .
( باب )
* ( أن أول ما خلق الله من الأرضين موضع البيت وكيف كان أول ما خلق ) *
1 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن سنان ، عن محمد بن عمران العجلي
قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أي شئ كان موضع البيت حيث كان الماء في قول الله عز
وجل : " وكان عرشه على الماء ( 1 ) " قال : كان مهاة بيضاء يعني درة .
2 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أحمد بن عائذ ،
عن أبي خديجة ( 2 ) قال : إن الله عز وجل أنزل الحجر لآدم ( عليه السلام ) من الجنة وكان
هامش
( 1 ) هود : 9 . والمهاة : البلور وكل شئ صافي .
( 2 ) كذا مقطوعا وفى الفقيه ص 215 عن أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام بأدنى
اختلاف في لفظه .