بحق الكنايس الخمس القدس وبحق السمت الديان ( 1 ) هل تعلم أن يوشع بن نون
اتي بقوم بعد وفاة موسى شهدوا أن لا إله إلا الله ولم يقروا أن موسى رسول الله فقتلهم
بمثل هذه القتلة ؟ فقال له اليهودي : نعم أشهد أنك ناموس موسى ( 2 ) ، قال : ثم أخرج
من قبائه كتابا فدفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ففضه ونظر فيه وبكى ، فقال له اليهودي :
ما يبكيك يا ابن أبي طالب إنما نظرت في هذا الكتاب وهو كتاب سرياني وأنت رجل
عربي فهل تدري ما هو ؟ فقال له أمير المؤمنين صلوات الله عليه : نعم هذا اسمي مثبت
فقال له اليهودي : فأرني اسمك في هذا الكتاب وأخبرني ما اسمك بالسريانية قال :
فأراه أمير المؤمنين سلام الله عليه اسمه في الصحيفة فقال : اسمي إليا فقال اليهودي : أشهد
أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأشهد أنك وصي محمد وأشهد أنك
أولى الناس بالناس من بعد محمد ، وبايعوا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ودخل المسجد فقال : أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) : الحمد لله الذي لم أكن عنده منسيا الحمد لله الذي أثبتني عنده في
صحيفة الأبرار [ والحمد لله ذي الجلال والاكرام ] .
تم كتاب الصوم ويتلوه كتاب الحج والحمد لله وحده وصلى الله على من لا نبي
بعده وآله الطيبين الطاهرين .
هامش
( 1 ) " بحق الكنائس الخمس " الكنيسة : معبد اليهود والنصارى ولعله كانت خمسا منها
عندهم معظمة معروفة كمساجدنا المشهورة . والقدس - بالضم - : الطهارة حمل عليها مبالغة لأنها
سبب الطهارة من الذنوب واما السمت فلعله كان في لغتهم بمعنى الصمد . والسمت في لغتنا بمعنى
الطريق وهيئة أهل الخير وحسن النحو وقصد الشئ ولا يناسب شئ منها ههنا الا بتكلف
أو تقدير وقيل عبر عن الامام به . والديان قيل : هو القهار وقيل : هو الحاكم والقاضي ،
وهو فعال من دان الناس أي قهرهم على الطاعة ، وقال في النهاية : ومنه الحديث كان على
ديان هذه الأمة . ( آت )
( 2 ) أي صاحب سره المطلع على باطن أمره وعلومه وأسراره .