من المال فيخرج منه الألف والألفين والثلاثة الآلاف والأقل والأكثر فيصل به رحمه
ويحمل به الكل عن قومه ( 1 ) .
11 - عنه ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الرحمن بن الحجاج
عن القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إن رجلا جاء
إلى أبي علي بن الحسين ( عليهما السلام ) فقال له : أخبرني عن قول الله عز وجل : " والذين في
أموالهم حق معلوم * للسائل والمحروم " ما هذا الحق المعلوم ؟ فقال له علي بن الحسين
( عليهما السلام ) : الحق المعلوم الشئ يخرجه الرجل من ماله ليس من الزكاة ولا من الصدقة
المفروضتين ، قال : فإذا لم يكن من الزكاة ولا من الصدقة فما هو ؟ فقال : هو الشئ
يخرجه الرجل من ماله إن شاء أكثر وإن شاء أقل على قدر ما يملك ، فقال له الرجل :
فما يصنع به ؟ قال : يصل به رحما ويقري به ضيفا ( 2 ) ويحمل به كلا أو يصل به أخا له في
الله أو لنائبة تنوبه ، فقال الرجل : الله يعلم حيث يجعل رسالاته . ( 3 )
12 - وعنه ، عن ابن فضال ، عن صفوان الجمال ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله
عز وجل : " للسائل والمحروم " قال : المحروم المحارف الذي قد حرم كديده في
الشراء والبيع .
وفي رواية أخرى ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) أنهما قالا : المحروم : الرجل
الذي ليس بعقله بأس ولم يبسط له في الرزق وهو محارف ( 4 ) .
13 - علي بن محمد ، عمن ذكره ، عن محمد بن خالد ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل
قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فسأله رجل في كم تجب الزكاة من المال ؟ فقال له :
الزكاة الظاهرة أم الباطنة تريد ؟ فقال : أريدهما جميعا ، فقال : أما الظاهرة ففي كل
ألف خمسة وعشرون وأما الباطنة فلا تستأثر على أخيك بما هو أحوج إليه منك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أي الاعياء والثقل وصار كلا أي لا ولد له ولا والد ومنه الكلالة .
( 2 ) في بعض النسخ [ ويقوى به ضعيفا ] وقرى الضعيف : إكرامه .
( 3 ) في بعض النسخ [ الله أعلم حيث يجعل رسالته ] .
( 4 ) في الصحاح : رجل محارف - بفتح الراء - أي محدود محروم وهو خلاف قولك : مبارك .
( 5 ) استأثر بالشئ أي اختاره لنفسه دون أخيه .