فيه عصا موسى وشجرة يقطين وخاتم سليمان ( 1 ) ومنه فار التنور ونجرت السفينة
وهي صرة بابل ومجمع الأنبياء ( عليهم السلام ) ( 2 ) .
( باب )
* ( مسجد السهلة ) *
1 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن أبي داود ، عن عبد الله
ابن أبان قال : دخلنا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فسألنا أفيكم أحد عنده علم عمي زيد بن
علي ؟ فقال : رجل من القوم : أنا عندي علم من علم عمك كنا عنده ذات ليلة في دار
معاوية بن إسحاق الأنصاري إذ قال : انطلقوا بنا نصلي في مسجد السهلة فقال أبو
عبد الله ( عليه السلام ) : وفعل ؟ فقال : لا جاءه أمر فشغله عن الذهاب ، فقال : أما والله لو أعاذ
الله به حولا لأعاذه أما علمت أنه موضع بيت إدريس النبي ( عليه السلام ) والذي كان يخيط
فيه ومنه سار إبراهيم ( عليه السلام ) إلى اليمن بالعمالقة ( 3 ) ومنه سار داود إلى جالوت وإن فيه
لصخرة خضراء فيها مثال كل نبي ومن تحت تلك الصخرة اخذت طينة كل نبي وإنه
لمناخ الراكب ( 4 ) ، قيل : ومن الراكب ؟ قال : الخضر ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) لعل المراد أن هذه الأشياء إنما نبتت ووجدت فيه . ( في ) وقال المجلسي - رحمه الله - :
قوله : " فيه عصا موسى " لعل المراد أنها كانت فيه في زمن السابق مدفونة ثم وصلت إلى أئمتنا
( عليهم السلام ) لئلا ينافي ما ورد في الاخبار أن جميع آثار الأنبياء عندهم ( عليهم السلام ) ويحتمل أن
يكون مودعة هناك وهي تحت أيديهم وكلما أرادوا أخذوه وكذا الخاتم وفى شجرة يقطين أي
شجرة يونس عليه السلام يمكن أن يكون هناك منبتها والله يعلم .
( 2 ) قوله : " وهي صرة باب " لعل أصله سرة بابل بالسين المهملة أي وسطه الحقيقي قلب السين
صادا كما في صراط المجاورة الراء وبابل اسم موضع بالعراق ينسب إليه السحر كذا ذكره الجوهري .
( كذا في هامش المطبوع ) .
( 3 ) السهلة - بالكسر - تراب كالرمل يجيئ به الماء ومنه مسجد السهلة . ( في ) وفى
القاموس : العمالقة قوم تفرقوا في البلاد من ولد عمليق - كقنديل - أو - قرطاس - ابن لاوذ بن
أرم بن سام .
( 4 ) المناخ - بالضم - : مبرك الإبل .