سجدا وقالت : سبوح قدوس رب الملائكة والروح ما هذا النور الذي يشبه نور
ربنا ؟ فقال جبرئيل ( عليه السلام ) : أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمد رسول الله . فاجتمعت
الملائكة وقالت : مرحبا بالأول ومرحبا بالآخر ومرحبا بالحاشر ومرحبا بالناشر
محمد خير النبيين وعلي خير الوصيين .
قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ثم سلموا علي وسألوني عن أخي ، قلت : هو في الأرض
أفتعرفونه ؟ قالوا : وكيف لا نعرفه وقد نحج البيت المعمور كل سنة وعليه رق أبيض ( 2 ) فيه
اسم محمد واسم علي والحسن والحسين [ والأئمة ] ( عليهم السلام ) وشيعتهم إلى يوم القيامة وإنا لنبارك
عليهم كل يوم وليلة خمسا - يعنون في وقت كل صلاة - ويمسحون رؤوسهم بأيديهم
قال : ثم زادني ربي أربعين نوعا من أنواع النور لا تشبه تلك الأنوار الأولى ثم عرج
بي حتى انتهيت إلى السماء الرابعة فلم تقل الملائكة شيئا وسمعت دويا كأنه في
الصدور ( 3 ) فاجتمعت الملائكة ففتحت أبواب السماء وخرجت إلي شبه المعانيق فقال
جبرئيل ( عليه السلام ) : حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح . فقالت
الملائكة : صوتان مقرونان معروفان ، فقال جبرئيل ( عليه السلام ) : قد قامت الصلاة قد قامت
الصلاة فقالت الملائكة : هي لشيعته إلى يوم القيامة ، ثم اجتمعت الملائكة وقالت كيف :
تركت أخاك ؟ فقلت لهم : وتعرفونه ؟ قالوا : نعرفه وشيعته وهم نور حول عرش الله
وإن في البيت المعمور لرقا من نور [ فيه كتاب من نور ] فيه اسم محمد وعلي والحسن والحسين
والأئمة وشيعتهم إلى يوم القيامة لا يزيد فيهم رجل ولا ينقص منهم رجل وإنه لميثاقنا
هامش
( 1 ) الحاشر من ألقاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) فلمقارنته عليه الصلاة والسلام مع الحشر كما
قال ( صلى الله عليه وآله ) : انا والساعة كهاتين وأشار إلى السبابة والوسطى والناشر من ألقاب أمير المؤمنين عليه
الصلاة والسلام لان الناشر بمعنى المفرق وهو عليه السلام يفرق بين أهل الجنة والنار . ( كذا في هامش
المطبوع ) وقال المجلسي - رحمه الله - : مرحبا بالحاشر أي من يتصل زمان أمته بالحشر . ومرحبا
بالناشر أي بمن ينشر قبل الخلق وإليه الجمع والحساب .
( 2 ) الرق - بالكسر - : جلد رقيق يكتب فيه . والصحيفة البيضاء .
( 3 ) الدوى : الصوت .