بالأرض ، فسألته عن ذلك ، فقال : كذا نحب .
16 - علي بن محمد ، عن سهل ، عن أحمد بن عبد العزيز قال : حدثني بعض أصحابنا قال : كان أبو الحسن الأول ( عليه السلام ) إذا رفع رأسه من آخر ركعة الوتر قال : " هذا مقام
من حسناته نعمة منك وشكره ضعيف وذنبه عظيم وليس له إلا دفعك ورحمتك فإنك
قلت في كتابك المنزل على نبيك المرسل ( صلى الله عليه وآله ) : " كانوا قليلا من الليل ما يهجعون
وبالاسحار هم يستغفرون ( 1 ) " طال هجوعي وقل قيامي وهذا السحر وأنا أستغفرك لذنبي
استغفار من لم يجد لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا " ثم يخر ساجدا
صلوات الله عليه .
17 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن جندب قال : سألت أبا الحسن
الماضي ( عليه السلام ) عما أقول في سجدة الشكر فقد اختلف أصحابنا فيه ؟ فقال : قل وأنت
ساجد : " اللهم إني أشهدك وأشهد ملائكتك وأنبياءك ورسلك وجميع خلقك أنك الله
ربي والاسلام ديني ومحمد نبيي وعليا وفلانا وفلانا إلى آخرهم أئمتي بهم أتولى ومن عدوهم
أتبرا ، اللهم إني أنشدك دم المظلوم - ثلاثا - اللهم إني أنشدك بايوائك على نفسك ( 2 )
لأوليائك لتظفرنهم بعدوك وعدوهم أن تصلي على محمد وعلى المستحفظين من آل محمد
اللهم إني أسألك اليسر بعد العسر " ثلاثا ، ثم ضع خدك الأيمن على الأرض وتقول :
" يا كهفي حين تعييني المذاهب وتضيق علي الأرض بما رحبت ( 3 ) ويا بارئ خلقي رحمة
بي وقد كان عن خلقي غنيا صل على محمد وعلى المستحفظين من آل محمد " ثم ضع خدك
الأيسر وتقول : " يا مذل كل جبار ويا معز كل ذليل قد وعزتك بلغ بي مجهودي "
هامش
( 1 ) الهجوع : النوم والآية في سورة الذاريات آية 18 و 19 .
( 2 ) أريد به الرعد ولم يأت في اللغة ولا يدل على العدم . والمراد بالوعد قوله تعالى :
" وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم
وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني ولا يشركون بي شيئا "
وقوله : " لتظفرنهم " متعلق بالايواء واللام جواب للقسم الذي تضمنه الايواء . ( آت )
( 3 ) " تعينني " - بيائين مثناتين من تحت أو بنونين أولهما مشدودة وبينهما ياء مثناة تحتانية -
أي يا ملجأي حين تعييني مسالكي إلى الخلق وتردداتي إليهم . وقوله : " بما رحبت " أي بسعتها
و " ما " مصدرية . ( آت )