( باب النوادر )
1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن نوح بن شعيب ، عن شهاب بن عبد ربه ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الجنب يغسل الميت ؟ أو من غسل ميتا له أن يأتي
أهله ثم يغتسل ؟ فقال : سواء لا بأس بذلك إذا كان جنبا غسل يده وتوضأ وغسل الميت
فإن غسل ميتا ثم توضأ ثم أتى أهله يجزئه غسل واحد لهما .
2 - علي ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : إن الميت إذا حضره الموت أوثقه ملك الموت ولولا ذلك ما استقر .
3 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن أبي محمد الهذلي ، عن إبراهيم
ابن خالد القطان ، عن محمد بن منصور الصيقل ، عن أبيه قال : شكوت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام )
وجدا وجدته ( 1 ) على ابن لي هلك حتى خفت على عقلي فقال : إذا أصابك من هذا شئ
فأفض من دموعك فإنه يسكن عنك .
4 - علي بن إبراهيم رفعه ( 2 ) قال : لما مات ذر بن أبي ذر مسح أبو ذر القبر بيده
ثم قال : رحمك الله يا ذر والله ان كنت بي بارا ولقد قبضت وإني عنك لراض ، أما والله
ما بي فقدك وما علي من غضاضة ( 3 ) ومالي إلى أحد سوى الله من حاجة ولولا هول المطلع ( 4 )
لسرني أن أكون مكانك ولقد شغلني الحزن لك عن الحزن عليك والله ما بكيت لك ولكن
بكيت عليك ( 5 ) فليت شعري ماذا قلت ، وماذا قيل لك ، ثم قال : اللهم إني قد وهبت
هامش
( 1 ) الوجد : ألم في الحب والحزن .
( 2 ) كذا مرفوعا .
( 3 ) " ما بي فقدك " أي ليس على بأس وحزن من فقدك أو ما وقع بي فقدك مكروها والحاصل
ليس بي حزن فقدك وربما يقال : الباء السببية أي لم يكن فقدك وموتك بفعلي بل كان بقضاء الله تعالى
ولا يخفى عدم مناسبته للمقام . والقضاضة : الذلة . ( آت )
( 4 ) المطلع - بالتشديد والبناء للمفعول - : أمر الآخرة وموقف القيامة قال الجزري : في الحديث
" لو أن لي ما في الأرض جميعا لافتديت به من هول المطلع " يريد به الموقف يوم القيامة أوما يشرف
عليه من أمر الآخرة عقيب الموت فشبه بالمطلع الذي يشرف عليه من موضع عال .
( 5 ) " ولقد شغلني الحزن لك " أي في أمر الآخرة . " عن الحزن عليك " أي على مفارقتك "
والله ما بكيت لك " أي لفراقك . " ولكن بكيت عليك " أي للاشفاق عليك أو على ضعفك وعجزك عن
الأهوال التي امامك . ( آت )