عن ابن محبوب ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : يا إسحاق لا تعدن
مصيبة أعطيت عليها الصبر واستوجبت عليها من الله عز وجل الثواب إنما المصيبة
التي يحرم صاحبها أجرها وثوابها إذا لم يصبر عند نزولها .
8 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن علي ، عن علي بن
عقبة ، عن امرأة الحسن الصيقل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا ينبغي الصياح على الميت
ولا شق الثياب .
9 - سهل ، عن علي بن حسان ، عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام )
قال : قال : ضرب الرجل يده على فخذه عند المصيبة إحباط لاجره ( 1 ) .
10 - سهل ، عن الحسن بن علي ، عن فضيل بن ميسر قال : كنا عند أبي عبد الله ( عليه السلام )
فجاء رجل فشكى إليه مصيبة أصيب بها ، فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أما إنك إن تصبر
تؤجر وإلا تصبر يمضى عليك قدر الله الذي قدر عليك وأنت مأزور ( 2 ) .
11 - الحسين بن محمد ، عن عبد الله بن عامر ، عن علي بن مهزيار ، عن الحسن
ابن محمد بن مهزيار ، عن قتيبة الأعشى قال : أتيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) أعود ابنا له فوجدته
على الباب فإذا هو مهتم حزين ، فقلت : جعلت فداك كيف الصبي ؟ فقال ، والله إنه
لما به ( 3 ) ثم دخل فمكث ساعة ثم خرج إلينا وقد أسفر وجهه ( 4 ) وذهب التغير
والحزن ، قال : فطمعت أن يكون قد صلح الصبي فقلت : كيف الصبي جعلت فداك ؟
فقال : وقد مضى لسبيله ، فقلت : جعلت فداك لقد كنت وهو حي مهتما حزينا وقد رأيت
حالك الساعة وقد مات غير تلك الحال فكيف هذا ؟ فقال : إنا أهل البيت إنما نجزع
قبل المصيبة فإذا وقع أمر الله رضينا بقضائه وسلمنا لامره
هامش
( 1 ) قد مر عن أبي عبد الله عليه السلام عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) تحت رقم 4 .
( 2 ) كذا في النسخ والقياس موزور - بالواو لا بالهمز - بمعنى الثقل وأكثر ما يطلق في
الحديث على الذنب .
( 3 ) هذا كناية عن احتضاره واشرافه على الموت .
( 4 ) أي أضاع وأشرق .