فقال ( صلى الله عليه وآله ) : إنه بشرى وانتقام ، فأباح الله عز وجل له قتال المشركين فأنزل
[ الله ] " اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل
مرصد ( 1 ) " واقتلوهم حيث ثقفتموهم ( 2 ) " فقتلهم الله على يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وأحبائه وجعل له ثواب صبره مع ما ادخر له في الآخرة ، فمن صبر واحتسب لم
يخرج من الدنيا حتى يقر [ الله ] له عينه في أعدائه ، مع ما يدخر له في الآخرة .
4 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن أبي محمد
عبد الله السراج ، رفعه إلى علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : الصبر من الايمان بمنزلة
الرأس من الجسد ، ولا إيمان لمن لا صبر له .
5 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي بن عبد الله ،
عن فضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الصبر من الايمان بمنزلة الرأس
من الجسد ، فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد ، كذلك إذا ذهب الصبر ذهب الايمان .
6 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن علي بن
النعمان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
إن الحر حر على جميع أحواله ، إن نابته نائبة ( 3 ) صبر لها وإن تداكت عليه المصائب ( 4 )
لم تكسره وإن أسر وقهر واستبدل باليسر عسرا ( 5 ) كما كان يوسف الصديق الأمين ( صلوات الله عليه ) لم يضرر حريته أن استعبد وقهر واسر ولم تضرره ظلمة الجب
ووحشته ( 6 ) وما ناله أن من الله عليه فجعل الجبار العاتي له عبدا بعد إذ كان [ له ] مالكا ،
فأرسله ورحم به أمة وكذلك الصبر يعقب خيرا ، فاصبروا ووطنوا أنفسكم على
الصبر توجروا .
7 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن عبد
الله بن بكير ، عن حمزة بن حمران ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : الجنة محفوفة ( 7 ) بالمكاره
والصبر ، فمن صبر على المكاره في الدنيا دخل الجنة وجهنم محفوفة باللذات والشهوات
هامش
( 1 ) التوبة : 6 .
( 2 ) البقرة : 191 . ثقفه : صادفه أو أخذه أو ظفر به أو أدركه .
( 3 ) النوب : نزول الامر كالنوبة أي أصابته مصيبة .
( 4 ) تداكت : تداقت عليه مرة بعد أخرى . والتداكك : الازدحام . واصل الدك : الكسر .
( 5 ) في بعض النسخ [ بالعسر يسرا ] .
( 6 ) الجب : البئر .
( 7 ) حفه بالشئ كمده : أحاط به .