المؤمن فإني إنما أبتليه لما هو خير له وأعافيه لما هو خير له وأزوي ( 1 ) عنه ما هو شر
له لما هو خير له وأنا أعلم بما يصلح عليه عبدي ، فليصبر على بلائي وليشكر نعمائي
وليرض بقضائي ، أكتبه في الصديقين عندي ، إذا عمل برضائي وأطاع أمري .
8 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن
فضيل بن عثمان ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : عجبت للمرء
المسلم ( 2 ) لا يقضي الله عز وجل له قضاء إلا كان خيرا له وإن قرض بالمقاريض كان
خيرا له وإن ملك مشارق الأرض ومغاربها كان خيرا له .
9 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن سنان ، عن صالح بن
عقبة ، عن عبد الله بن محمد الجعفي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أحق خلق الله أن يسلم
لما قضى الله عز وجل ، من عرف الله عز وجل ، ومن رضي بالقضاء أتى عليه القضاء
وعظم الله أجره ، ومن سخط القضاء مضى عليه القضاء وأحبط الله أجره .
10 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن المنقري ، عن
علي بن هاشم بن البريد ، عن أبيه قال : قال [ لي ] علي بن الحسين ( صلوات الله عليهما )
الزهد عشرة أجزاء . أعلا درجة الزهد أدنى درجة الورع ، وأعلى درجة الورع أدنى
درجة اليقين ، وأعلى درجة اليقين أدنى درجة الرضا .
11 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن علي ، عن علي بن
أسباط ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لقي الحسن بن علي ( عليهما السلام ) عبد الله بن جعفر
فقال : يا عبد الله كيف يكون المؤمن مؤمنا وهو يسخط قسمه ( 3 ) ويحقر منزلته
والحاكم عليه الله وأنا الضامن لمن لم يهجس في قلبه إلا الرضا ( 4 ) أن يدعو الله فيستجاب له .
12 - عنه ، عن أبيه ، عن ابن سنان ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
هامش
( 1 ) زويت الشئ : قبضته وجمعته .
( 2 ) كأن المراد : المسلم بالمعنى الأخص أي المؤمن المنقاد لله . ( آت ) .
( 3 ) القسم بالكسر : الحظ والنصيب والبارز فيه وفى " منزلته " للمؤمن وفى بعض النسخ [ قسمته ] .
( 4 ) في القاموس هجس الشئ في صدره يهجس : خطر بباله أو هو أن يحدث نفسه في صدره
مثل الوسواس .