قلت له : جعلت فداك إني أحفظ القرآن على ظهر قلبي فأقرأه على ظهر قلبي
أفضل أو أنظر في المصحف ؟ قال : فقال : لي : بل أقرأه وانظر في المصحف فهو أفضل ،
أما علمت أن النظر في المصحف عبادة .
( باب )
* ( ترتيل القرآن بالصوت الحسن ) *
1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن واصل بن سليمان
عن عبد الله بن سليمان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : " ورتل
القرآن ترتيلا ( 1 ) " قال : قال أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) : بينه تبيانا ( 2 ) ولا تهذه
هذ الشعر ولا تنثره نثر الرمل ولكن افزعوا قلوبكم القاسية ( 3 ) ولا يكن هم أحدكم
آخر السورة .
2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : إن القرآن نزل بالحزن فاقرؤوه بالحزن .
3 - علي بن محمد ، عن إبراهيم الأحمر ، عن عبد الله بن حماد ، عن عبد الله بن
سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اقرؤوا القرآن بألحان
العرب وأصواتها وإياكم ولحون أهل الفسق ( 4 ) وأهل الكبائر فإنه سيجيئ من
بعدي أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغناء والنوح والرهبانية ، لا يجوز تراقيهم
قلوبهم مقلوبة وقلوب من يعجبه شأنهم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المزمل : 4 .
( 2 ) في بعض النسخ [ تبينه تبيانا ] . وقد ورد عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أيضا في تفسير
الترتيل أنه حفظ الوقوف وبيان الحروف . والهذ سرعة القراءة أي لا يتسرع فيه كما يتسرع
في قراءة الشعر ، ولا تفرق كلماته بحيث لا تكاد تجتمع كذرات الرمل ( في ) .
( 3 ) في بعض النسخ [ افرغوا ] .
( 4 ) في بعض النسخ [ أهل الفسوق ] .
( 5 ) لحن في قراءته إذا طرب بها وغرر وهو ألحن الناس إذا كان أحسنهم قراءة أي غناء
وترجيع الصوت ترديده في الحلق كقراءة أصحاب الألحان . قاله الجوهري . وفي النهاية : التراقي :
جمع ترقوة والمعنى أن قراءتهم لا يرفع إلى الله ولا يقبله .