فتنصرف ( 1 ) وتضرب الملائكة ( 2 ) وجوهها وتقول : ما سبيلكم عليه وقد سمى الله
وآمن به وتوكل عليه وقال : ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله .
( باب )
* ( الدعاء قبل الصلاة ) *
1 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن النعمان ، عن بعض
أصحابه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : من قال هذا
القول كان مع محمد وآل محمد إذا قام قبل أن يستفتح الصلاة : " اللهم إني أتوجه إليك
بمحمد وآل محمد وأقدمهم بين يدي صلاتي وأتقرب بهم إليك ( 3 ) فاجعلني بهم وجيها في
الدنيا والآخرة ومن المقربين ، مننت علي بمعرفتهم فاختم لي بطاعتهم ومعرفتهم
وولايتهم ، فإنها السعادة واختم لي بها ، فإنك على كل شئ قدير " ثم تصلي فإذا
انصرفت قلت : " اللهم اجعلني مع محمد وآل محمد في كل عافية وبلاء واجعلني مع محمد
وآل محمد في كل مثوى ومنقلب ، اللهم اجعل محياي محياهم ومماتي مماتهم واجعلني
معهم في المواطن كلها ولا تفرق بيني وبينهم ، إنك على كل شئ قدير " .
2 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن بعض أصحابنا رفعه قال :
تقول قبل دخولك في الصلاة : " اللهم إني أقدم محمدا نبيك ( صلى الله عليه وآله ) بين يدي حاجتي
وأتوجه به [ إليك ] في طلبتي فاجعلني بهم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين ،
اللهم اجعل صلاتي بهم متقبلة وذنبي بهم مغفورا ودعائي بهم مستجابا يا أرحم الرحمين " .
3 - عنه ، عن أبيه ، عن عبد الله القاسم ، عن صفوان الجمال قال : شهدت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) واستقبل القبلة قبل التكبير وقال : اللهم " لا تؤيسني من روحك ولا
تقنطني من رحمتك ولا تؤمني مكرك فإنه لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون "
هامش
( 1 ) في الكلام حذف يعنى فان من قال ذلك تلقاه . ويحتمل سقوطه .
( 2 ) في بعض النسخ : [ وتصرف الملائكة ] .
( 3 ) يعنى أتوجه إليك متلبسا بعرفانهم ، مقتديا بهم ، مقتفيا آثارهم ، مقدما حبهم ، مستنهجا
مسلكهم ، عاكفا على طاعتهم ، آتيا أوامرهم تاركا نواهيهم ، متقربا بذلك كله إليك زلفى .