10 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن
محمد الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما ذئبان ضاريان في غنم قد فارقها
رعاؤها ، واحد في أولها وهذا في آخرها بأفسد فيها من حب المال والشرف في
دين المسلم ( 1 ) .
11 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن منصور بن العباس
عن سعيد بن جناح ، عن عثمان بن سعيد ، عن عبد الحميد بن علي الكوفي ، عن
مهاجر الأسدي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال مر عيسى ابن مريم ( عليه السلام ) على قرية قد مات
أهلها وطيرها ودوابها فقال : أما إنهم لم يموتوا إلا بسخطة ( 2 ) ولو ماتوا متفرقين
لتدافنوا ، فقال الحواريون : يا روح الله وكلمته ! ادع الله أن يحييهم لنا فيخبرونا
ما كانت أعمالهم فنجتنبها ، فدعا عيسى ( عليه السلام ) ربه فنودي من الجو : أن نادهم ، فقام
عيسى ( عليه السلام ) بالليل على شرف من الأرض فقال : يا أهل هذه القرية فأجابه
منهم مجيب : لبيك يا روح الله وكلمته ، فقال : ويحكم ما كانت أعمالكم ؟ قال :
عبادة الطاغوت وحب الدنيا مع خوف قليل وأمل بعيد وغفلة في لهو ولعب
فقال : كيف كان حبكم للدنيا ؟ قال : كحب الصبي لامه ، إذا أقبلت علينا فرحنا
وسررنا وإذا أدبرت عنا بكينا وحزنا ، قال : كيف كانت عبادتكم للطاغوت
قال : الطاعة لأهل المعاصي قال : كيف كان عاقبة أمركم ؟ قال : بتنا ليلة في عافية
وأصبحنا في الهاوية ، فقال : وما الهاوية ؟ فقال : سجين قال : وما سجين ؟ قال :
جبال من جمر توقد علينا إلى يوم القيامة ، قال : فما قلتم وما قيل لكم ؟ قال :
قلنا ردنا إلى الدنيا فنزهد فيها ، قيل لنا : كذبتم ، قال : ويحك كيف لم يكلمني
غيرك من بينهم ؟ قال : يا روح الله إنهم ملجمون بلجام من نار بأيدي ملائكة غلاظ
شداد وإني كنت فيهم ولم أكن منهم ، فلما نزل العذاب عمني معهم فأنا معلق
بشعرة على شفير جهنم ( 3 ) لا أدري أكبكب فيها أم أنجو منها ، فالتفت عيسى ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) تقدم بسند آخر .
( 2 ) " بسخطة " السخط بالتحريك وبضم أوله وسكون ثانيه : الغضب .
( 4 ) شفير جهنم : طرفه .