6 - عنه ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن أبي داود ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما
عليهما قال : دخل رجلان المسجد أحدهما عابد والآخر فاسق فخرجا من المسجد
والفاسق صديق ( 1 ) والعابد فاسق وذلك أنه يدخل العابد المسجد مدلا بعبادته يدل
بها فتكون فكرته في ذلك وتكون فكرة الفاسق في التندم على فسقه ويستغفر الله
عز وجل مما صنع من الذنوب .
7 - علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبد الرحمن بن الحجاج
قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يعمل العمل وهو خائف مشفق ثم يعمل شيئا
من البر فيدخله شبه العجب به ؟ فقال : هو في حاله الأولى وهو خائف أحسن حالا
منه في حال عجبه .
8 - علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن بعض أصحابه
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بينما موسى ( عليه السلام ) جالسا إذ أقبل إبليس
وعليه برنس ذو ألوان ، فلما دنى من موسى ( عليه السلام ) خلع البرنس وقام إلى موسى فسلم
عليه فقال له موسى : من أنت ؟ فقال : أنا إبليس ، قال : أنت فلا قرب الله دارك ( 2 ) قال :
إني إنما جئت لاسلم عليك لمكانك من الله ، قال : فقال له موسى ( عليه السلام ) : فما هذا البرنس ؟
قال : به أختطف قلوب بني آدم ( 3 ) ، فقال موسى : فأخبرني بالذنب الذي إذا أذنبه
ابن آدم استحوذت عليه ( 4 ) ؟ قال : إذا أعجبته نفسه واستكثر عمله وصغر في عينه
ذنبه .
وقال : قال الله عز وجل لداود ( عليه السلام ) يا داود بشر المذنبين وأنذر الصديقين
قال : كيف ابشر المذنبين وانذر الصديقين ؟ قال : يا داود بشر المذنبين أني أقبل
التوبة وأعفو عن الذنب ، وأنذر الصديقين ألا يعجبوا بأعمالهم فإنه ليس عبد أنصبه
للحساب إلا هلك .
هامش
( 1 ) أي مؤمن صادق في إيمانه كثير الصدق والتصديق قولا وفعلا ( آت ) .
( 2 ) أي لا قربك الله منا أو من أحد .
( 3 ) اختطف أي استلب . وكأن الألوان في البرنس كانت صورة شهوات الدنيا وزينتها .
( 4 ) استحواذ الشيطان على العبد غلبته واستمالته إلى ما يريد منه ( آت ) .