2 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسن ، عن النضر بن شعيب ، عن عبد الغفار
الجازي ( 1 ) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الله عز وجل خلق المؤمن من طينة الجنة
وخلق الكافر من طينة النار ، وقال : إذا أراد الله عز وجل بعبد خيرا طيب روحه
وجسده فلا يسمع شيئا من الخير إلا عرفه ولا يسمع شيئا من المنكر إلا أنكره ، قال
وسمعته يقول : الطينات ثلاث : طينة الأنبياء والمؤمن من تلك الطينة إلا أن الأنبياء هم
من صفوتها ، هم الأصل ولهم فضلهم والمؤمنون الفرع من طين لازب ( 2 ) ، كذلك لا يفرق
الله عز وجل بينهم وبين شيعتهم ، وقال : طينة الناصب من حمأ مسنون ( 3 ) وأما المستضعفون
فمن تراب ، لا يتحول مؤمن عن إيمانه ولا ناصب عن نصبه ولله المشيئة فيهم .
3 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن صالح بن سهل قال :
قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك من أي شئ خلق الله عز وجل طينة المؤمن
فقال : من طينة الأنبياء ، فلم تنجس أبدا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) بالجيم والزاي وفى بعض النسخ [ الحارثي ] .
( 2 ) اللازب : اللازم للشئ واللاصق به .
( 3 ) الحمأ : الطين الأسود ، والمسنون : المنتن .
( 4 ) أي بنجاسة الشرك والكفر . ( آت )