أبان ، عن سعيد بن الحسن قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : أيجيئ أحدكم إلى أخيه فيدخل
يده في كيسه فيأخذ حاجته فلا يدفعه ؟ فقلت : ما أعرف ذلك فينا فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) :
فلا شئ إذا ، قلت : فالهلاك إذا ، فقال : إن القوم لم يعطوا أحلامهم بعد ( 1 ) .
14 - علي بن إبراهيم ، عن الحسين بن الحسن ، عن محمد بن أورمة ، رفعه ، عن
معلى بن خنيس قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن حق المؤمن ، فقال : سبعون حقا لا
أخبرك إلا بسبعة ، فإني عليك مشفق أخشى ألا تحتمل ، فقلت : بلى إن شاء الله ، فقال :
لا تشبع ويجوع ولا تكتسي ويعرى ، وتكون دليله وقميصه الذي يلبسه ( 2 ) ولسانه الذي
يتكلم به وتحب له ما تحب لنفسك وإن كانت لك جارية بعثتها لتمهد فراشه وتسعى في
حوائجه بالليل والنهار ، فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايتنا وولايتنا بولاية الله
عز وجل .
15 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبي المغرا
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ولا يخذله ولا يخونه ويحق على
المسلمين الاجتهاد في التواصل والتعاون على التعاطف ( 3 ) والمؤاساة لأهل الحاجة وتعاطف
بعضهم على بعض حتى تكونوا كما أمركم الله عز وجل : " رحماء بينكم ( 4 ) " متراحمين
مغتمين لما غاب عنكم من أمرهم على ما مضى عليه معشر الأنصار على عهد رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) .
16 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : حق على المسلم إذا أراد سفرا أن يعلم إخوانه وحق
على إخوانه إذا قدم أن يأتوه .
هامش
( 1 ) أي لم يكمل عقولهم بعد . ويختلف التكليف باختلاف مراتب العقول . كما مر إنما يداق
الله العباد على قدر ما آتاهم من العقول ( آت ) .
( 2 ) أي تكون محرم اسراره ومختصا به غاية الاختصاص أو المعنى تكون ساتر عيوبه .
( 3 ) في بعض النسخ [ والتعاقد على التعاطف ] .
( 4 ) إشارة إلى سورة الفتح آية : 29 .