فما كفارة ذلك ؟ قال : ألك أم حية ؟ قال : لا ، قال : فلك خالة حية ؟ قال : نعم ،
قال : فابررها فإنها بمنزلة الام يكفر عنك ما صنعت ، قال أبو خديجة : فقلت لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) : متى كان هذا ؟ فقال : كان في الجاهلية وكانوا يقتلون البنات مخافة أن
يسبين فيلدن في قوم آخرين .
19 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن حنان
ابن سدير ، عن أبيه قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : هل يجزي الولد والده ؟ فقال : ليس
له جزاء إلا في خصلتين يكون الوالد مملوكا فيشتريه ابنه فيعتقه أو يكون عليه دين
فيقضيه عنه .
20 - علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عمرو
ابن شمر ، عن جابر ( 1 ) قال : أتى رجل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : إني رجل شاب نشيط
وأحب الجهاد ولى والدة تكره ذلك ؟ فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ارجع فكن مع والدتك
فوالذي بعثني بالحق [ نبيا ] لأنسها بك ليلة خير من جهادك في سبيل الله سنة .
21 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن عبد الله بن سنان
عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن العبد ليكون برا بوالديه في حياتهما
ثم يموتان فلا يقضي عنهما ديونهما ولا يستغفر لهما فيكتبه الله عاقا ، وإنه ليكون
عاقا لهما في حياتهما غير بار بهما فإذا ماتا قضى دينهما واستغفر لهما فيكتبه الله عز
وجل بارا .
( باب )
* ( الاهتمام بأمور المسلمين والنصيحة لهم ونفعهم ) *
1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم .
2 - وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنسك الناس نسكا أنصحهم جيبا ( 2 )
هامش
( 1 ) كذا .
( 2 ) يعنى أشدهم عبادة أكثرهم أمانة . يقال : رجل ناصح الجيب أي أمين لا غش فيه ، والجيب
الصدر والقلب . ورجل ناصح الجيب أي نقى القلب .