قال : فطرهم على المعرفة به ، قال زرارة : وسألته عن قول الله عز وجل : " وإذ أخذ
ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا
بلى - الآية ( 1 ) " ؟ قال : أخرج من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة فخرجوا
كالذر فعرفهم وأراهم نفسة ولولا ذلك لم يعرف أحد ربه وقال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
كل مولود يولد على الفطرة ، يعني المعرفة بأن الله عز وجل خالقه ، كذلك قوله :
" ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله ( 2 ) " .
علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن ابن أبي جميلة ، عن محمد
الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : " فطرة الله التي فطر الناس
عليها " قال : فطرهم على التوحيد ،
( باب )
* ( كون المؤمن في صلب الكافر ) *
1 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن علي
ابن ميسرة قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن نطفة المؤمن لتكون في صلب المشرك ،
فلا يصيبه من الشر شئ ( 3 ) ، حتى إذا صار في رحم المشركة لم يصبها من الشر
شئ ، حتى تضعه فإذا وضعته لم يصبه من الشر شئ ، حتى يجري عليه القلم .
2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن يقطين ، عن
أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : قلت له : إني قد أشفقت من دعوة أبي عبد الله ( عليه السلام )
على يقطين وما ولد ، فقال : يا أبا الحسن ليس حيث تذهب ، إنما المؤمن في صلب
الكافر بمنزلة الحصاة في اللبنة يجي ، المطر فيغسل اللبنة ولا يضر الحصاة شيئا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الأعراف : 172 .
( 2 ) لقمان 25 .
( 3 ) في بعض النسخ [ من الشرك شئ ] .
( 4 ) أي من الضرر . وفي بعض النسخ [ شئ ] أي من الآفات واللعنات والشرور