انزعج من قول الزور فيه ، ولا بحكيم من رضي بثناء الجاهل عليه ، الناس أبناء ما
يحسنون ، وقدر كل أمرء ما يحسن ، فتكلموا في العلم تبين أقداركم .
15 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن
عبد الله بن سليمان قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول وعنده رجل من أهل البصرة يقال
له : عثمان الأعمى وهو يقول : إن الحسن البصري يزعم أن الذين يكتمون العلم
يؤذي ريح بطونهم أهل النار ، فقال أبو جعفر عليه السلام : فهلك إذن مؤمن آل فرعون !
ما زال العلم مكتوما منذ بعث الله نوحا عليه السلام فليذهب الحسن يمينا وشمالا ، فوالله
ما يوجد العلم إلا ههنا .
( باب رواية الكتب والحديث )
* ( وفضل الكتابة والتمسك بالكتب ) *
1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن أبي
بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام قول الله جل ثناؤه : " الذين يستمعون القول فيتبعون
أحسنه ( 1 ) " ؟ قال : هو الرجل يسمع الحديث فيحدث به كما سمعه لا يزيد فيه ولا ينقص منه .
2 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ،
عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أسمع الحديث منك فأزيد وأنقص ؟
قال : إن كنت تريد معانيه فلا بأس .
3 - وعنه ، عن محمد بن الحسين ، عن ابن سنان ، عن داود بن فرقد قال : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : إني أسمع الكلام منك فأريد أن أرويه كما سمعته منك فلا يجيئ
قال : فتعمد ( 2 ) ذلك ؟ قلت : لا ، فقال : تريد المعاني ؟ قلت : نعم ، قال : فلا بأس .
4 - وعنه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن
محمد ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الحديث
أسمعه منك أرويه عن أبيك أو أسمعه من أبيك أرويه عنك ؟ قال : سواء إلا أنك ترويه
عن أبي أحب إلي : وقال أبو عبد الله عليه السلام لجميل : ما سمعت مني فاروه عن أبي .
5 - وعنه ، عن أحمد بن محمد ، ومحمد بن الحسين ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن
هامش
( 1 ) الزمر : 18 .
( 2 ) في بعض النسخ " فتتعمد " .