نحن اثنا عشر محدثا فقال له : أبو بصير سمعت من أبي عبد الله عليه السلام ؟ فحلفه مرة أو
مرتين أنه سمعه ؟ فقال أبو بصير : لكني سمعته من أبي جعفر عليه السلام .
( باب )
* ( في أنه إذا قيل في الرجل شئ فلم يكن فيه وكان في ولده ) *
* ( أو ولد ولده فإنه هو الذي قيل فيه ) *
1 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب
عن ابن رئاب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله تعالى أوحى إلى عمران
أني واهب لك ذكرا سويا ، مباركا ، يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن
الله ، وجاعله رسولا إلى بني إسرائيل ، فحدث عمران امرأته حنة ( 1 ) بذلك وهي أم
مريم ، فلما حملت كان حملها بها عند نفسها غلام ، فلما وضعتها قالت : رب إني وضعتها
أنثى وليس الذكر كالأنثى ، أي لا يكون البنت رسولا يقول الله عز وجل والله أعلم بما
وضعت ، فلما وهب الله تعالى لمريم عيسى كان هو الذي بشر به عمران ووعده إياه ، فإذا
قلنا في الرجل منا شيئا وكان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك .
2 - محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم
ابن عمر اليماني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا قلنا في رجل قولا ، فلم يكن فيه وكان
في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك ، فإن الله تعالى يفعل ما يشاء .
3 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن
أبي خديجة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قد يقوم الرجل بعدل أو يجور وينسب
إليه ولم يكن قام به ، فيكون ذلك ابنه أو ابن ابنه من بعده ، فهو هو .
هامش
( 1 ) كون اسم أم مريم حنة موافق لما ذكره أكثر المفسرين وأهل الكتاب وقد مر في باب
مولد أبى الحسن موسى عليه السلام ص 479 ان اسمها مرثا وهي وهيبة بالعربية فيمكن أن يكون أحدهما
اسما والاخر لقبا أو يكون أحدهما موافقا للواقع والاخر لما اشتهر بين أهل الكتاب أو العامة ( آت )