ربه ، واعدهم ثلاثين يوما ، فلما زاده الله على الثلاثين عشرا ، قال قومه : قد أخلفنا
موسى فصنعوا ما صنعوا ، فإذا حدثناكم الحديث فجاء على ما حدثناكم [ به ] فقولوا :
صدق الله ، وإذا حدثناكم الحديث فجاء على خلاف ما حدثناكم به فقولوا : صدق
الله تؤجروا مرتين . ( 1 )
6 - محمد بن يحيى وأحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد ، عن السياري ، عن الحسن
ابن علي بن يقطين ، عن أخيه الحسين ، عن أبيه علي بن يقطين قال : قال لي أبو الحسن
عليه السلام : الشيعة تربى بالأماني منذ مأتي سنة ، قال : وقال يقطين لابنه علي بن يقطين :
ما بالنا قيل لنا فكان ، وقيل لكم فلم يكن ؟ قال : فقال له علي : إن الذي قيل لنا
ولكم كان من مخرج واحد ، غير أن أمركم حضر ، فأعطيتم محضة ، فكان كما قيل
لكم ، وإن أمرنا لم يحضر ، فعللنا بالأماني ، فلو قيل لنا : إن هذا الامر لا يكون
إلا إلى مائتي سنة أو ثلاثمائة سنة لقست القلوب ولرجع عامة الناس من الاسلام ولكن
قالوا : ما أسرعه وما أقربه تألفا لقلوب الناس وتقريبا للفرج .
7 - الحسين بن محمد ، عن جعفر بن محمد ، عن القاسم بن إسماعيل الأنباري ، عن
الحسن بن علي ، عن إبراهيم بن مهزم ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ذكرنا عنده
ملوك آل فلان فقال : إنما هلك الناس من استعجالهم لهذا الامر ، إن الله لا يعجل لعجلة العباد
إن لهذا الامر غاية ينتهي إليها ، فلو قد بلغوها لم يستقدموا ساعة ولم يستأخروا .
( باب التمحيص والامتحان )
1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن يعقوب السراج
وعلي بن رئاب ، عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام لما بويع بعد مقتل عثمان
صعد المنبر وخطب بخطبة ذكرها يقول فيها : ألا إن بليتكم قد عادت كهيئتها يوم
بعث الله نبيه صلى الله عليه وآله والذي بعثه بالحق لتبلبلن بلبلة ولتغربلن غربلة ، حتى يعود
أسفلكم أعلاكم وأعلاكم أسفلكم وليسبقن سباقون كانوا قصروا ، وليقصرن سباقون
كانوا سبقوا ، والله ما كتمت وسمة ولا كذبت كذبة ، ولقد نبئت بهذا المقام وهذا اليوم .
هامش
( 1 ) مرة للتصديق وأخرى للقول بالبداء