خارجة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال كنت عنده جالسا ، فقال له رجل :
حدثني عن ولاية علي ، أمن الله أو من رسوله ؟ فغضب ثم قال : ويحك كان رسول الله
صلى الله عليه وآله أخوف من أن يقول ما لم يأمره به الله ، بل افترضه كما افترض الله الصلاة والزكاة
والصوم والحج .
6 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ومحمد بن الحسين جميعا ، عن محمد بن إسماعيل
ابن بزيع ، عن منصور بن يونس ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام قال سمعت
أبا جعفر عليه السلام يقول : فرض الله عز وجل على العباد خمسا ، أخذوا أربعا وتركوا
واحدا ، قلت : أتسميهن لي جعلت فداك ؟ فقال : الصلاة وكان الناس لا يدرون كيف
يصلون ، فنزل جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمد أخبرهم بمواقيت صلاتهم ، ثم نزلت
الزكاة فقال : يا محمد أخبرهم من زكاتهم ما أخبرتهم من صلاتهم ، ثم نزل الصوم فكان
رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كان يوم عاشورا بعث إلى ما حوله من القرى فصاموا ذلك اليوم
فنزل شهر رمضان بين شعبان وشوال ، ثم نزل الحج فنزل جبرئيل عليه السلام فقال :
أخبرهم من حجهم ما أخبرتهم من صلاتهم وزكاتهم وصومهم .
ثم نزلت الولاية وإنما أتاه ذلك في يوم الجمعة بعرفة ، أنزل الله عز وجل
" اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي " وكان كمال الدين بولاية علي
ابن أبي طالب عليه السلام ( 1 ) فقال عند ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله : أمتي حديثوا عهد بالجاهلية
ومتى أخبرتهم بهذا في ابن عمي يقول قائل ، ويقول قائل - فقلت في نفسي من غير أن
ينطق به لساني - فأتتني عزيمة من الله عز وجل بتلة ( 2 ) أوعدني إن لم أبلغ أن يعذبني ،
فنزلت " يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته
والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين ( 3 ) " فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيد
علي عليه السلام فقال : أيها الناس إنه لم يكن نبي من الأنبياء ممن كان قبلي إلا وقد
عمره الله ، ثم دعاه فأجابه ، فأوشك أن ادعى فأجيب وأنا مسؤول وأنتم مسؤولون
هامش
( 1 ) وذلك لأنه عليه السلام صار امامهم ووليهم وقيمهم من قبل الله ورسوله فيما يحتاجون إليه من
أمر دينهم فلم يبق لهم من أمر دينهم ما لا يمكنهم الوصول إلى معرفته .
( 2 ) أي مقطوعة .
( 3 ) المائدة : 67 .