قال : سمعت أبا بصير يقول : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : من أين أصاب أصحاب علي ما أصابهم
مع علمهم بمناياهم وبلاياهم ؟ قال : فأجابني - شبه المغضب - : ممن ذلك إلا منهم ؟ !
فقلت : ما يمنعك جعلت فداك ؟ قال : ذلك باب أغلق إلا أن الحسين بن علي صلوات
عليهما فتح منه شيئا يسيرا ثم قال : يا أبا محمد ، إن أولئك كانت على أفواههم أوكية .
( باب )
* ( التفويض إلى رسول الله صلى الله عليه وآله والى الأئمة ) *
* ( عليهم السلام في أمر الدين ) *
1 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن أبي زاهر ، عن علي بن إسماعيل ، عن صفوان
ابن يحيى ، عن عصام بن حميد ، عن أبي إسحاق النحوي قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام
فسمعته يقول : إن الله عز وجل أدب نبيه على محبته فقال : " وإنك لعلى خلق
عظيم ( 1 ) " ثم فوض إليه فقال عز وجل : " وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه
فانتهوا ( 2 ) " وقال عز وجل : " من يطع الرسول فقد أطاع الله ( 3 ) " قال : ثم قال وإن نبي الله
فوض إلى علي وائتمنه فسلمتم وجحد الناس فوالله لنحبكم أن تقولوا إذا قلنا وأن تصمتوا
إذا صمتنا ونحن فيما بينكم وبين الله عز وجل ، ما جعل الله لاحد خيرا في خلاف أمرنا .
عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن
حميد ، عن أبي إسحاق قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول ثم ذكر نحوه .
2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن يحيى بن أبي عمران ، عن يونس ، عن
بكار بن بكر ، عن موسى بن أشيم قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فسأله رجل عن
آية من كتاب الله عز وجل فأخبره بها ثم دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية
فأخبره بخلاف ما أخبر [ به ] الأول فدخلني من ذلك ما شاء الله حتى كأن قلبي
يشرح بالسكاكين ( 4 ) فقلت في نفسي : تركت أبا قتادة بالشام لا يخطئ في الواو وشبهه
وجئت إلى هذا يخطئ هذا الخطاء كله ، فبينا أنا كذلك إذ دخل عليه آخر فسأله
عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبرني وأخبر صاحبي ، فسكنت نفسي ، فعلمت
هامش
( 1 ) القلم : 4 .
( 2 ) الحشر : 7 .
( 3 ) النساء : 80 .
( 4 ) جمع سكين .