ثمانين رجلا من الوجوه المنسوبين إلى الخير ، فأدخلنا على موسى بن جعفر عليهما السلام
فقال لنا السندي : يا هؤلاء انظروا إلى هذا الرجل هل حدث به حدث ؟ فإن الناس
يزعمون أنه قد فعل به ويكثرون في ذلك ( 1 ) وهذا منزله وفراشه موسع عليه غير
مضيق ولم يرد به أمير المؤمنين سوءا وإنما ينتظر به أن يقدم فيناظر أمير المؤمنين ( 2 )
وهذا هو صحيح موسع عليه في جميع أموره ، فسلوه ، قال : ونحن ليس لنا هم إلا
النظر إلى الرجل والى فضله وسمته ( 3 ) فقال موسى بن جعفر عليهما السلام : أما ما ذكر
من التوسعة وما أشبهها فهو على ما ذكر غير أني أخبركم أيها النفر أني قد سقيت
السم في سبع تمرات وأنا غدا أخضر ( 4 ) وبعد غد أموت قال : فنظرت إلى السندي بن
شاهك يضطرب ويرتعد مثل السعفة ( 5 ) .
3 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن عبد الله
ابن أبي جعفر قال : حدثني أخي ، عن جعفر ، عن أبيه أنه أتى علي بن الحسين عليهما السلام
ليلة قبض فيها بشراب فقال : يا أبت أشرب هذا فقال : يا بني إن هذه الليلة التي
اقبض فيها وهي الليلة التي قبض فيها رسول الله صلى الله عليه وآله .
4 - علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن عبد الحميد ، عن الحسن بن
الجهم قال : قلت للرضا عليه السلام : إن أمير المؤمنين عليه السلام قد عرف قاتله والليلة التي
يقتل فيها والموضع الذي يقتل فيه وقوله لما سمع صياح الإوز ( 6 ) في الدار : صوائح
تتبعها نوائح ، وقول أم كلثوم : لو صليت الليلة داخل الدار وأمرت غيرك يصلي
بالناس ، فأبى عليها وكثر دخوله وخروجه تلك الليلة بلا سلاح وقد عرف عليه السلام
أن ابن ملجم لعنه الله قاتله بالسيف ، كان هذا مما لم يجز ( 7 ) تعرضه ، فقال : ذلك
كان ولكنه خير ( 8 ) في تلك الليلة ، لتمضي مقادير الله عز وجل .
هامش
( 1 ) ( قد فعل به ) أي ما يوجب هلاكه من سقى السم ونحوه ( آت )
( 2 ) يعنى هارون الرشيد عليه اللعنة .
( 3 ) السمت : الطريق وهيئة أهل الخير . ( آت )
( 4 ) بالمعجمتين من الاخضرار ، يعنى يصير لوني إلى الخضرة . ( آت )
( 5 ) ورق النخل الذي يتخذ منه المكنسة . ( في )
( 6 ) الإوز : البط .
( 7 ) في بعض النسخ [ لم يحل ] وفى بعضها [ لم يحسن ] .
( 8 ) في بعض النسخ [ حير ] باهمال الحاء