تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
ثمانين رجلا من الوجوه المنسوبين إلى الخير ، فأدخلنا على موسى بن جعفر عليهما السلام فقال لنا السندي : يا هؤلاء انظروا إلى هذا الرجل هل حدث به حدث ؟ فإن الناس يزعمون أنه قد فعل به ويكثرون في ذلك ( 1 ) وهذا منزله وفراشه موسع عليه غير مضيق ولم يرد به أمير المؤمنين سوءا وإنما ينتظر به أن يقدم فيناظر أمير المؤمنين ( 2 ) وهذا هو صحيح موسع عليه في جميع أموره ، فسلوه ، قال : ونحن ليس لنا هم إلا النظر إلى الرجل والى فضله وسمته ( 3 ) فقال موسى بن جعفر عليهما السلام : أما ما ذكر من التوسعة وما أشبهها فهو على ما ذكر غير أني أخبركم أيها النفر أني قد سقيت السم في سبع تمرات وأنا غدا أخضر ( 4 ) وبعد غد أموت قال : فنظرت إلى السندي بن شاهك يضطرب ويرتعد مثل السعفة ( 5 ) . 3 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن عبد الله ابن أبي جعفر قال : حدثني أخي ، عن جعفر ، عن أبيه أنه أتى علي بن الحسين عليهما السلام ليلة قبض فيها بشراب فقال : يا أبت أشرب هذا فقال : يا بني إن هذه الليلة التي اقبض فيها وهي الليلة التي قبض فيها رسول الله صلى الله عليه وآله . 4 - علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن عبد الحميد ، عن الحسن بن الجهم قال : قلت للرضا عليه السلام : إن أمير المؤمنين عليه السلام قد عرف قاتله والليلة التي يقتل فيها والموضع الذي يقتل فيه وقوله لما سمع صياح الإوز ( 6 ) في الدار : صوائح تتبعها نوائح ، وقول أم كلثوم : لو صليت الليلة داخل الدار وأمرت غيرك يصلي بالناس ، فأبى عليها وكثر دخوله وخروجه تلك الليلة بلا سلاح وقد عرف عليه السلام أن ابن ملجم لعنه الله قاتله بالسيف ، كان هذا مما لم يجز ( 7 ) تعرضه ، فقال : ذلك كان ولكنه خير ( 8 ) في تلك الليلة ، لتمضي مقادير الله عز وجل .
هامش
( 1 ) ( قد فعل به ) أي ما يوجب هلاكه من سقى السم ونحوه ( آت ) ( 2 ) يعنى هارون الرشيد عليه اللعنة . ( 3 ) السمت : الطريق وهيئة أهل الخير . ( آت ) ( 4 ) بالمعجمتين من الاخضرار ، يعنى يصير لوني إلى الخضرة . ( آت ) ( 5 ) ورق النخل الذي يتخذ منه المكنسة . ( في ) ( 6 ) الإوز : البط . ( 7 ) في بعض النسخ [ لم يحل ] وفى بعضها [ لم يحسن ] . ( 8 ) في بعض النسخ [ حير ] باهمال الحاء