ثانية ، والإرادة ثالثة ، والتقدير واقع على القضاء بالامضاء .
فلله تبارك وتعالى البداء فيما علم متى شاء ، وفيما أراد لتقدير الأشياء ، فإذا
وقع القضاء بالامضاء فلا بداء ، فالعلم في المعلوم قبل كونه ، والمشيئة في المنشأ قبل
عينه ، والإرادة في المراد قبل قيامه ، والتقدير لهذه المعلومات قبل تفصيلها وتوصيلها
عيانا ووقتا ، والقضاء بالامضاء هو المبرم من المفعولات ، ذوات الأجسام المدركات
بالحواس من ذوي لون وريح ووزن وكيل وما دب ودرج من إنس وجن وطير وسباع
وغير ذلك مما يدرك بالحواس .
فلله تبارك وتعالى فيه البداء مما لا عين له ، فإذا وقع العين المفهوم المدرك
فلا بداء ، والله يفعل ما يشاء ، فبالعلم علم الأشياء قبل كونها ، وبالمشيئة عرف صفاتها
وحدودها وأنشأها قبل إظهارها ، وبالإرادة ميز أنفسها في ألوانها وصفاتها ، وبالتقدير
قدر أقواتها وعرف أولها وآخرها ، وبالقضاء أبان للناس أماكنها ودلهم عليها ، وبالامضاء
شرح عللها وأبان أمرها وذلك تقدير العزيز العليم .
( باب )
* ( في أنه لا يكون شئ في السماء والأرض الا بسبعة ) *
1 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، ومحمد بن يحيى ،
عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد ، جميعا عن فضالة بن أيوب
عن محمد بن عمارة ، عن حريز بن عبد الله وعبد الله بن مسكان جميعا ، عن أبي عبد الله عليه السلام
أنه قال : لا يكون شئ في الأرض ولا في السماء إلا بهذه الخصال السبع : بمشيئة
وإرادة وقدر وقضاء وإذن وكتاب وأجل ، فمن زعم أنه يقدر على نقض واحدة فقد كفر .
ورواه علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن حفص ، عن محمد بن عمارة ، عن
حريز بن عبد الله وابن مسكان مثله .
2 - ورواه أيضا ، عن أبيه ، عن محمد بن خالد ، عن زكريا بن عمران ، عن
أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال : لا يكون شئ في السماوات ولا في الأرض
الكافي — صفحة 149
مساهمون: الشيخ الكليني
ص١٤٩