الزهري ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كفى لأولي الألباب بخلق الرب المسخر ، وملك
الرب القاهر ، وجلال الرب الظاهر ، ونور الرب الباهر ( 1 ) وبرهان الرب الصادق ، وما
أنطق به ألسن العباد ، وما أرسل به الرسل ، وما أنزل على العباد دليلا على الرب .
( باب اطلاق القول بأنه شئ )
1 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن عبد الرحمن
ابن أبي نجران قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن التوحيد ( 2 ) فقلت : أتوهم شيئا ؟ فقال :
نعم ، غير معقول ولا محدود ، فما وقع وهمك عليه من شئ فهو خلافه ، لا يشبهه شئ
ولا تدركه الأوهام ، كيف تدركه الأوهام وهو خلاف ما يعقل ، وخلاف ما يتصور في
الأوهام ؟ ! إنما يتوهم شئ غير معقول ولا محدود .
2 - محمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن إسماعيل ( 3 ) ، عن الحسين بن الحسن ، عن
بكر بن صالح ، عن الحسين بن سعيد ( 4 ) قال : سئل أبو جعفر الثاني عليه السلام : يجوز أن
يقال لله : إنه شئ ؟ قال : نعم ، يخرجه من الحدين : حد التعطيل وحد التشبيه ( 5 ) .
3 - علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي المغرا ( 6 ) رفعه ،
عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال : إن الله خلو من خلقه ، وخلقه خلو منه ، وكلما وقع
عليه اسم شئ فهو مخلوق ما خلا الله .
4 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، عن أبيه ، عن النضر بن
سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن ابن مسكان ، عن زرارة بن أعين قال : سمعت أبا عبد الله
هامش
( 1 ) البهر الإضاءة أو الغلبة ، يقال : بهر القمر إذا أضاء حتى غلب ضوؤه ضوء الكواكب . ( آت ) .
( 2 ) أي معرفته متوحدا بحقيقته وصفاته ، وقوله " أتوهم شيئا " أي أدركه وأتصوره شيئا وأصفه
بالشيئية ؟ وقوله : " نعم غير معقول " أي نعم توهمه وتصوره شيئا غير معقول أي : غير مدرك بالعقل بكنهه
إدراكا كليا ( رف ) .
( 3 ) محمد بن إسماعيل هذا هو صاحب الصومعة ، عينه الصدوق ( ره ) في التوحيد .
( 4 ) في بعض النسخ [ الحسن بن سعيد ] .
( 5 ) حد التعطيل هو عدم اثبات الوجود أو الصفات الكمالية والفعلية والإضافية له ، وحد التشبيه
الحكم بالاشتراك مع الممكنات في حقيقة الصفات وعوارض الممكنات . ( آت ) .
( 6 ) بفتح الميم وسكون الغين المعجمة والراء ، مقصورا وهو حميد بن المثنى الكوفي العجلي الصيرفي .