الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن .
3 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن
منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما بالي أسألك عن المسألة فتجيبني
فيها بالجواب ، ثم يجيئك غيري فتجيبه فيها بجواب آخر ؟ فقال : إنا نجيب الناس
على الزيادة والنقصان ، قال : قلت : فأخبرني عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله صدقوا
على محمد صلى الله عليه وآله أم كذبوا ؟ قال : بل صدقوا ، قال : قلت : فما بالهم اختلفوا ؟ فقال :
أما تعلم أن الرجل كان يأتي رسول الله صلى الله عليه وآله فيسأله عن المسألة فيجيبه فيها بالجواب
ثم يجيبه بعد ذلك ما ينسخ ذلك الجواب ، فنسخت الأحاديث بعضها بعضا .
4 - علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن
أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال لي : يا زياد ما تقول لو أفتينا رجلا
ممن يتولانا بشئ من التقية ؟ قال : قلت له : أنت أعلم جعلت فداك ، قال : إن أخذ
به فهو خير له وأعظم أجرا . وفي رواية أخرى إن أخذ به أوجر ، وإن تركه والله أثم .
5 - أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن الحسن بن علي ، عن
ثعلبة بن ميمون ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن مسألة
فأجابني ثم جاء ه رجل فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني ، ثم جاء رجل آخر
فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي ، فلما خرج الرجلان قلت : يا ابن رسول الله
رجلان من أهل العراق من شيعتكم قدما يسألان فأجبت كل واحد منهما بغير ما
أجبت به صاحبه ؟ فقال : يا زرارة ! إن هذا خير لنا وأبقى لنا ولكن ولو اجتمعتم
على أمر واحد لصدقكم الناس علينا ولكان أقل لبقائنا وبقائكم .
قال : ثم قلت لأبي عبد الله عليه السلام : شيعتكم لو حملتموهم على الأسنة أو على
النار ( 1 ) لمضوا وهم يخرجون من عندكم مختلفين ، قال : فأجابني بمثل جواب أبيه .
6 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن نصر الخثعمي
قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من عرف أنا لا نقول إلا حقا فليكتف بما
هامش
( 1 ) جمع سنان . اي : على أن يمضوا مقابل الأسنة أو في النار . ( آت ) .