5 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن حماد ، عن
عبد الله بن سنان ، عن أبي الجارود قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إذا حدثتكم بشئ
فاسألوني من كتاب الله ، ثم قال في بعض حديثه ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن القيل
والقال ، وفساد المال ، وكثرة السؤال ، فقيل له : يا ابن رسول الله أين هذا من كتاب
الله ؟ قال : إن الله عز وجل يقول : " لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة
أو معروف أو إصلاح بين الناس ( 1 ) " وقال : " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله
لكم قياما ( 2 ) " وقال : " لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ( 3 ) " .
6 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عمن
حدثه ، عن المعلى بن خنيس قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ما من أمر يختلف فيه اثنان
إلا وله أصل في كتاب الله عز وجل ولكن لا تبلغه عقول الرجال .
7 - محمد بن يحيى ، عن بعض أصحابه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : أيها الناس إن الله تبارك وتعالى
أرسل إليكم الرسول صلى الله عليه وآله وأنزل إليه الكتاب بالحق وأنتم أميون عن الكتاب ومن
أنزله ، وعن الرسول ومن أرسله ، على حين فترة من الرسل ، وطول هجعة من الأمم ( 4 ) ،
وانبساط من الجهل ، واعتراض من الفتنة ، وانتقاض من المبرم ( 5 ) ، وعمى عن الحق ،
واعتساف من الجور ( 6 ) ، وامتحاق من الدين ، وتلظ [ ي ] من الحروب ( 7 ) ، على حين
اصفرار من رياض جنات الدنيا ، ويبس من أغصانها ، وانتثار من وقها ، ويأس من ثمرها ،
واغورار من مائها ( 8 ) قد درست أعلام الهدى ، فظهرت أعلام الردى ، فالدنيا متهجمة ( 9 ) .
هامش
( 1 ) النساء : 114 .
( 2 ) النساء : 5 .
( 3 ) المائدة : 1 10 .
( 4 ) بالفتح والتسكين نومة خفيفة من أول الليل وهي هنا بمعنى الغفلة والجهالة . ( شح ) .
( 5 ) " المبرم " المحكم وأشار بانتقاضه إلى زوال ما كان الناس عليه قبلهم من نظام أحوالهم
بسبب الشرائع السابقة . ( في )
( 6 ) الاعتساف : الاخذ على غير الطريق والامتحاق البطلان .
( 7 ) التلظي : اشتعال النار وقوله " على حين اصفرار " إلى قوله : " أيامها " استعارات
وترشيحات لبيان خلو الدنيا حينئذ عن آثار العلم والهداية وما يوجب السعادات الأخروية .
( 8 ) اغورار الماء ذهابه في باطن الأرض ، والردي الهلاك .
( 9 ) في بعض النسخ بتقديم الجيم على الهاء يقال فلان يتجهمني أي يلقاني بغلظة ووجه كريه ،
وفي أكثر النسخ بتقديم الهاء وهو الدخول بغتة وانهدام البيت ولا يخلوان من مناسبة .