( زادها الله تعظيما وتشريفا ) جزاه الله عن العلم وأهله خير الجزاء فإنه
( حفظه الله تعالى ) ساع دائما في نشر العلم وحفظه وله خدمات جليلة
كثيرة لا تخفى على أهل العلم ، فقوبل أول الكتاب على تلك الأوراق
وانتفعنا بها كثيرا ورمزها " ق " إلا انا لم نقدر على أن ننبه على تقديم
بعض الرواة وتأخيرها وذلك كان في مقام واحد لأجل تعجيل
طبع الكتاب .
هذا وتجد الكتاب كله من أكبر الخزائن لحملة الحديث ثقاتها
وضعافها ومساتيرها ، تجد أكثر رجاله في التهذيب والثقات لابن حبان
والجرح والتعديل لابن أبي حاتم وتعجيل المنفعة والميزان ولسانه ،
وتجده ينفرد ببعضهم ، ويدل هذا على غزارة علم مؤلفة وتبحره في علم
الحديث ورجاله وإحاطته بأحوال رجال الحديث ، أدرك ما لم يدركه
غيره ، تراه يذكر رجلين مشتركين في اسم وكنية واسم أبيهما يميز
أحدهما من الآخر ويبين ان هذا غير ذاك وهما عند غيره واحد ، وترى
فيه متون الأحاديث لا تكاد تجدها في غيره من أسفار الحديث ، فلله
دره من امام حافظ حجة ( رضي الله عنه رضى الأبرار ) حيث جمع خزانة
علم الحديث ورجاله لامة سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم
لا تكاد تنفد إلى يوم القيامة ، كيف لا وقد قال في كشف الظنون
التاريخ الكبير — صفحة 548
مساهمون: البخاري
ص٥٤٨