باب رافع
1023 - رافع الزرقي الأنصاري المدني والد رفاعة .
1024 - رافع بن خديج أبو عبد الله ( 1 ) الأنصاري الحارثي
الأوسي المدني ، مات قبل ابن عمر قاله عبد الله بن صالح عن الليث
عن يونس عن ابن شهاب عن سالم ، مات في زمن معاوية ( 2 )
هامش
( 1 ) سيأتي قريبا " قال ابن عمر لرافع يا أبا خديج " ولكن وقع هناك في
الأصل " يا خديج " كذا وفى التهذيب ( 3 / 230 ) " وحكى البخاري في
تاريخه انه يكنى أبو خديج " كذا وفى الثقات " كنيته أبو عبد الله ويقال
أبو خديج " وفى الاستيعاب " يكنى أبا عبد الله وقيل أبا خديج روى عن ابن عمر
أنه قال له يا أبا خديج " - ح ( 2 ) اما موته قبل ابن عمر فلا خلاف فيه
وأما انه في خلافة معاوية فحكاه المؤلف في التاريخ الصغير عن محمد بن طلحة
ابن الطويل وهو ممن يروى عن اتباع التابعين وروى المؤلف من طريق
مغيرة " عن أبي حنيفة رجل من رهط زياد بن كليب قال كنت بالمدينة فإذا
انا بجنازة قيل جنازة جبير بن مطعم إذا اتوا بجنازة رافع بن خديج "
وأبو حنيفة هذا قال الذهبي في الميزان " لا يعرف " وجبير مات في زمن
معاوية سنة سبع أو ثمان أو تسع وخمسين كما في التهذيب وغيره وأخرج
المؤلف عن أم عبد الحميد امرأة رافع بن خديج قالت " رمى رافع بن خديج
يوم أحد أو يوم حنين بسهم فانتقضت في زمن معاوية فقيل لابن عمر مات
رافع " راجع التاريخ الصغير ص 55 لكن في الإصابة في رواية عن أم
عبد الحميد " زمن معاوية أو بعده " وفيها " وروى ابن شاهين من طريق محمد
ابن يزيد عن رجاله أصاب رافعا سهم يوم أحد . . فلما كانت خلافة عثمان
انتقض به ذلك الجرح فمات منه كذا وقال والصواب خلافة معاوية كما تقدم
ويحتمل أن يكون بين الانتقاض والموت مدة " أقول ومثل هذا
الاحتمال يجئ في قولها " في زمن معاوية " مع أنه قد جاء في رواية " أو
بعده " كما مر لكن الاحتمال ضعيف لان ظاهر الروايات انه لم يكن بين
الانتقاض والموت مدة طويلة ويؤيده انه روى أنه لما نشب النصل فيه خيرهم
النبي صلى الله عليه وسلم بين ان يخرجه وأن يدعه ويكون شهيدا فاختاروا
بقاءه فعوفي رافع والنصل باق فالظاهر أنه صلى الله عليه وآله دعا له
بالعافية حتى إذا حضر اجله كان بسبب النصل ، وفى وفاة رافع أقوال أخرى
قيل سنة 73 وقيل سنة 74 ولم أر لهؤلاء دليلا الا ما في الإصابة ان ابن عمر
حضر جنازته فخرج نسوة يبكين فقال ابن عمر اسكتن فإنه شيخ كبير لا طاقة
له بعذاب الله ، مع أن رافعا ممن استصغر يوم بدر وليس هذا بواضح فان بدرا
كانت في السنة الثانية فإذا كان عمر رافع حينئذ أربع عشرة سنة فيكون سنه
آخر زمن معاوية سبعين سنة أو فوقها ومثله يصح ان يقال " شيخ كبير " وقد
جزم ابن قانع بأن وفاة رافع سنة 59 وقد حكى في الإصابة قول من قال
سنة ثلاث أو أربع ثم قال " وابن عمر في أول سنة أربع كان بمكة عقب قتل
ابن الزبير ثم مات من الجرح الذي اصابه من زج الرمح فكأن رافعا تأخر
حتى قدم ابن عمر المدينة فمات فصلى عليه ثم مات ابن عمر " أقول في هذا
أمور منها ان الا ثبت ان جرح ابن عمر كان من عرضة محمل رواه ابن سعد
في الطبقات ( 4 / 137 ) عن سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن أيوب عن
نافع وهذا سند بغاية الصحة وكان القول بأنه كان بزج رمح أو حربة انما
اشتهر لبغض الناس للحجاج لأنه قيل إن صاحبا الحربة كان من أصحابه
وزاد بعضهم انه بأمره ، ومنها ان وفاة ابن عمر مختلف فيها أهي سنة ثنتين
أم ثلاث أم أربع والأول وهم واتفقوا على أنها كانت بسبب الجرح الذي اصابه
وهو في الحج وصرح نافع في رواية ابن سعد انه كان عند الجمرة ولم يختلفوا
فيما علمت أنه مات بعد ان جرح بيسير وصرح بعضهم كما في الإصابة انه في ذي
الحجة واتفقت الروايات على أنه مات ودفن بمكة ، والقائلون بأن موت
رافع تأخر منهم يقول كان سنة ثلاث وهؤلاء يقولون إنه في أولها وفيها
حج ابن عمر فجرح ومات ، ومنهم من يقول بأنه أول سنة أربع وهؤلاء يقولون إنه
في أولها وفيها حج ابن عمر فجرح ومات فما قاله الحافظ من احتمال رجوع
ابن عمر بعد حجته التي جرح فيها إلى المدينة سهو ، ومن الغريب قول
صاحب الاستيعاب ان ابن عمر مات بعد قتل ابن الزبير بثلاثة أشهر أو نحوها
وقيل بستة أشهر مع تصحيحه كغيره ان قتل ابن الزبير كان بعد النصف من
جمادى الأولى سنة 73 - وتصريحه كغيره ان ابن عمر مات بالجرح الذي اصابه
في حجته فإنه إن كان موت ابن عمر سنة ثلاث يكون بينهما سبعة أشهر وإن
كان في سنة أربع يكون بينهما سنة وسبعة أشهر ، وبالجملة فما جزم به المؤلف
ان وفاة رافع كانت في زمن معاوية هو الراجح ويؤكده انه لم يسمع لرافع
بعد معاوية بخبر ولم يرو عنه من يعلم أنه لم يدرك زمن معاوية وقد رجحه في
الإصابة قال " واما البخاري فقال مات في زمن معاوية وهو المعتمد وما
عداه واه " والله أعلم - ح .