وقال المالكي في صفحة / 121 : ( والغريب أن بعضهم كابن تيمية سامحه الله يورد مثل هذه النصوص العامة ويعتبرون القادح في الصحابة قادحاً في الكتاب والسنة ، ويقصدون ب ( الصحابة ) غالباً المتأخرين منهم كمعاوية وعمرو وأمثالهم ، بينما يسكتون عن طعن النواصب في علي بن أبي طالب ولعنهم له ! والدليل على ذلك أنهم يذمون الرافضة ولا يذمون النواصب عند إيراد هذه الأحاديث ! وهذا سطو على فضائل السابقين وجعلها في اللاحقين ) ! انتهى .
وقد بحثنا ألاعيبهم في هذا الكتاب : 2 / 471 ، وكيف عمموا حكم سب النبي « صلى الله عليه وآله » إلى بعض الصحابة واستثنوا علياً « عليه السلام » ! مع أن النبي « صلى الله عليه وآله » خص علياً دون الصحابة بقوله : ( من سب علياً فقد سبني ) . وقد اتفقوا على صحته ، كما في صحيحة الألباني رقم ( 3332 ) ومجمع الزوائد : 9 / 130 .
لكن على من تقرأ مزاميرك يا داود ؟ ! فما زال المتحجرون في عصرنا يتشبثون بمرسوم المنصور وفتواه ، وقد أضافوا إليها عثمان وشددوا على استثناء علي « عليه السلام » !
بل جعلوا سب الصحابة شعاراً لقتل من يريدون ! فيكفي في البلد الفلاني العصري جداً ! أن يوجه الموظف ( الديني ) التهمة زوراً وعدواناً إلى من يريد بأنه سب الصحابة فتأخذه الشرطة ويحكم عليه القاضي بالقتل ، ويقتلونه بالفعل ! وكم لذلك من مثال في مخافرهم والمحاكم ! وكم صنعوا من أبنائهم ( حيوانات مفخخة ) ودفعوهم لتفجير أنفسهم في مساجد الشيعة ومشاهد أئمتهم ، بحجة أنهم يسبون الصحابة !
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع ) — صفحة 488
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٨٨