جرائمهم ! ومن رضي بعمل قوم فقد شركهم فيه بقدر .
16 - ذنبه أنه شاب جميل من ذرية علي وفاطمة « صلى الله عليه وآله » !
فهذا الأب بما وهبه الله من جمال يثير حفيظة صاحب العظمة المنصور ويملأ قلبه حقداً عليه ! ولا شفاء لحقده إلا بقتله قتلةً مبتكرة توصل إليها الخليفة بنبوغه ! وقد قتل المنصور شابين جميلين يقال لكل منهما الديباج ، اعتقلهما مع أولاد الحسن المثنى ، أحدهما من أحفاد عثمان ، وهو محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، وكان جميلاً على أخواله بني هاشم لأن أمه فاطمة بنت الحسين « عليه السلام » ، فهو أخ عبد الله بن الحسن لأمه ، وتقدمت مأساته في فصل الحسنيين .
والثاني شاب صغير السن كان جميلاً جداً « رحمه الله » ، قال عنه الطبري : 6 / 179 : ( أمر أبو جعفر ( المنصور ) أبا الأزهر فحبس بني حسن بالهاشمية . . أتى بهم أبو جعفر فنظر إلى محمد بن إبراهيم بن حسن فقال : أنت الديباج الأصفر ؟ قال : نعم . قال : أما والله لأقتلنك قتلةً ما قتلتها أحداً من أهل بيتك ! ثم أمر بأسطوانة مبنية ففُرِّغت ، ثم أدخل فيها فبني عليه وهو حي ! قال محمد بن الحسن : وحدثني الزبير بن بلال قال : كان الناس يختلفون إلى محمد ينظرون إلى حسنه ) . انتهى .
وفي النزاع والتخاصم للمقريزي / 143 : ( ومضى ببني حسن إلى الكوفة فسجنهم بقصر بن هبيرة وأحضر محمد بن إبراهيم بن حسن وأقامه ، ثم بنى عليه أسطوانة وهو حي وتركه حتى مات جوعاً وعطشاً . ثم قتل أكثر من معه من بني حسن ) .
17 - دفن المنصور عدداً من العلويين أحياءً في أسطوانات بغداد !
قال الحاكم الأنماطي النيسابوري كما في عيون أخبار الرضا « عليه السلام » : 2 / 102 : ( لما بني المنصور الأبنية ببغداد ، جعل يطلب العلوية طلباً شديداً ، ويجعل من ظفر منهم