5 - ملاحظات على بشارة النبي « صلى الله عليه وآله » به وتسميته بالباقر « عليه السلام »
1 - اتضح بما تقدم صحة بشارة النبي « صلى الله عليه وآله » بحفيده الباقر « صلى الله عليه وآله » وتسميته بباقر العلم فلماذا لم تنعكس هذه البشارة بحجمها على عامة المسلمين وأجيالهم ؟ !
فلو أن نبياً آخر بَشَّرَ أمته بأنه سيكون من عترته بعد نصف قرن من يبقر لها علم النبوة ، لعظَّمَته أمته ، والتفَّتْ حوله ودَوَّنَتْ علومه .
لكن هذه الحقيقة كغيرها من الحقائق المرتبطة بأهل البيت « عليهم السلام » ، رأت الخلافة أن من مصلحتها تغييبها وعدم نشرها في المسلمين ! أما إذا عرفوها من رواة ساذجين أو غير منضبطين ، فعلى علماء السلطة أن يهوِّنوا من أمرها !
لكن لو كان الذي بشر النبي « صلى الله عليه وآله » بأنه سيبقر علم النبوة شخصاً من بني أمية ، أو من بني تيم وعدي ، لرأيت تطبيلهم وتزميرهم ، وتعظيمهم لباقر علم النبوة « عليهم السلام » !
2 - يتبادر إلى ذهن المسلم سؤال إلى نبيه « صلى الله عليه وآله » : ألست أنت يا رسول الله باقر العلم ؟ علم الكتاب والحكمة وبقية الوحي الذي أنزله الله عليك ، فبقرته للناس وبينته ؟ فكيف صار حفيدك باقر العلم ، وأعطاه الله هذا الاسم في التوراة ؟
ولا جواب على هذا السؤال إلا بالقول إن النبي « صلى الله عليه وآله » شق العلم وبينه للناس ، ولكن الحكومات المنحرفة بعده ستغيبه وتخفيه ، وستحتاج الأمة بعد عقود قليلة إلى من يشقه من جديد ، وهو ولده الباقر « عليه السلام » ! لذلك لا تعجب إن أخفوا هذه البشارة النبوية ، بل أعجب لمن رواها منهم وفيها إدانة لحكوماتهم وثقافتهم !
3 - والسؤال الأشد عليهم : هل صدق رسول الله « صلى الله عليه وآله » في بشارته بحفيده أم لا ؟ فإن صدق « صلى الله عليه وآله » فأين علم النبوة الذي شقه حفيده الباقر « عليه السلام » ، وبيَّنه للأمة ؟ !
أما الخليفة الأموي هشام الأحول فقد : كذَّب النبي « صلى الله عليه وآله » ! فعندما دخل عليه زيد