رأيت مسلم بن سعيد والأصبغ بن زيد مع هارون بن سعد ، عليهما سيفان أيام إبراهيم بن عبد الله بواسط .
كان هشام بن حسان كان يذكر أبا جعفر فيقول : اللهم أهلك أبا الدوانيق !
سمعت الأعمش يقول أيام إبراهيم : ما يقعدكم ؟ أما أني لو كنت بصيراً لخرجت ! قتل إبراهيم وأنا بالكوفة فأتيت الأعمش بعد قتله فقال : أهاهنا أحد تنكرونه ؟ قلنا لا : قال : فإن كان هاهنا أحد تنكرونه فأخرجوه إلى نار الله ! ثم قال : أما والله لو أصبح أهل الكوفة على مثل ما أرى ، لسرنا حتى ننزل بعقوته يعني أبا جعفر ! فإذا قال لي : ما جاء بك يا أعمش ؟ قلت : جئت لأبيد خضراءك أو تبيد خضرائي كما فعلت بابن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ !
لما قتل إبراهيم بن عبد الله قال سفيان الثوري : ما أظن الصلاة تقبل إلا أن الصلاة خير من تركها . وأما المفضل الضبي فكان أكثر إقامة إبراهيم عنده حتى خرج ، فكان لا يزال يدس ويحتال لكل من أمكنه ان يحوزه إلى مذهبه .
خرج مع إبراهيم أبو خالد الأحمر ، وأبو داود الطهوي . ومعاذ بن نصر العنبري . وأبو محمد البريدي المؤدب ، وجنادة بن سويد وكان قائد ثلاثمائة . وخرج معه هشيم وقتل معه ابنه معاوية ، والأزرق بن تمة الصريمي وكان متقلداً سيفين ، وكان من أصحاب عمرو بن عبيد . وخرج معه سفيان مؤمل ، وحنبص ومؤمل , وقتل معه صاحبان كانا لسفيان الثوري كانا من خاصته .
وكان خالد بن عبد الله الواسطي من أهل السنة والجماعة ، خرج الناس مع إبراهيم بن عبد الله بن الحسن غيره ، فإنه لزم بيته . .
وتقدم أن مالك بن أنس أفتى بالخروج مع محمد أخ إبراهيم بن عبد الله .
أقول : يدلك هذا على أن الأمة كانت بعد بني أمية تريد بني علي وفاطمة « صلى الله عليه وآله » ،
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع ) — صفحة 318
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣١٨