مقدمة
بسْمِ الله الرَّحْمَن الرَّحيم
الحمدُ لله ربِّ العالمين ، وأفضلُ الصلاة وأتمُّ السلام
على سيدنا ونبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين .
يبحث هذا المجلد سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق « صلى الله عليه وآله » والتحولات الكبيرة التي حدثت في عصرهما ، حيث نشأت الحركة الحسنية لإسقاط الدولة الأموية بقيادة عبد الله بن الحسن المثنى ، وانضمَّ إليها أبناء محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ، وبايعوا ابنه محمداً وسموه المهدي . ( قال عمير بن الفضل الخثعمي : رأيت أبا جعفر المنصور يوماً وقد خرج محمد بن عبد الله بن الحسن من دار ابنه ، وله فرس واقف على الباب مع عبد له أسود ، وأبو جعفر ينتظره ، فلما خرج وثب أبو جعفر فأخذ بردائه حتى ركب ، ثم سوى ثيابه على السرج ومضى محمد . فقلت وكنت حينئذ أعرفه ولا أعرف محمداُ : من هذا الذي أعظمته هذا الإعظام حتى أخذت بركابه ، وسويت عليه ثيابه ؟ قال : أوما تعرفه ؟ قلت : لا . قال : هذا محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن ، مهدينا أهل البيت ) . ( مقاتل الطالبيين / 161 ) .
كان هذا سنة 126 عندما اختلف الأمويون بينهم على الخلافة ، ولم تطل المدة حتى انقلب عليهم العباسيون وأقنعوا بكير بن ماهان مهندس الثورة