في الليل وهو يصلي فأطال القيام حتى جعل يتوكأ مرة على رجله اليمنى ومرة أخرى على رجله اليسرى ) . ( الحدائق : 8 / 63 ) .
وكان يجمع أولاده وخدمه ليلة النصف من شعبان : ( يجمعنا جميعاً ليلة النصف من شعبان ، ثم يجزئ الليل أجزاء ثلاثاً فيصلي بنا جزء ، ثم يدعو ونؤمن على دعائه ، ثم يستغفر الله ونستغفره ونسأله ) . ( مصباح المتهجد / 853 ) .
ويروي حديث جده « صلى الله عليه وآله » : ( من أراد شيئاً من قيام الليل فأخذه مضجعه فليقل : اللهم لا تؤمني مكرك ولا تنسني ذكرك ولا تجعلني من الغافلين ، أقومُ إن شاء الله ساعة كذا وكذا ، وكَّل الله عز وجل به ملكاً ينبهه تلك الساعة ) . ( الجعفريات / 15 ) .
ومن برنامجه « عليه السلام » المداومة على زيارة قبر جده ويدعو عنده ( الكافي : 4 / 551 ) . ويجلس في المسجد ، فهو مزاره ومعبده ومنبره ، فقد كان يحدث فيه ، ويخطب ويعظ الناس كل يوم جمعة ، فعن سعيد بن المسيب قال : ( كان علي بن الحسين يعظ الناس ويزهدهم في الدنيا ويرغبهم في أعمال الآخرة بهذا الكلام في كل جمعة في مسجد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وحفظ عنه وكتب . . . ) . ( الكافي : 8 / 72 ، وأمالي الصدوق / 593 ) .
وربما كان يصلي الجمعة مع الحاكم لكنه لا يأتم به : ( كان يشهد الجمعة مع أئمة الجور ولا يَعْتَدُّ بها ، ويصلي الظهر لنفسه ) . ( دعائم الإسلام : 1 / 182 ) .
وكان يشهد الجنائز ، ويزور البقيع ، وشهداء أحد ، ويذهب كل سنة إلى الحج ، ويذهب إلى زيارة قبر جده أمير المؤمنين « عليه السلام » في النجف ، وقبر أبيه الحسين « عليه السلام » في كربلاء ، ويزور مسجد الكوفة ويصلي فيه . وأحياناً يذهب إلى ينبع وغيرها . . ومع هذا البرنامج كله ، كان الإمام « عليه السلام » يقوم بنشاطه الواسع ، في مراقبة وضع السلطة ووضع الأمة الفكري والاجتماعي ، وعمل ما يجب تجاهه !
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام زين العابدين ع ) — صفحة 222
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٢٢