عالما فحادثوا العقلاء ، فان للتقى والعلم والعقل ثلاث مراتب ما
جعلت واحدة منهن في خلق وانا أريد هلاكه .
قال : وقد أوحى الله إلى داود عليه السلام : خفني كما
تخاف السبع الضاري .
قال : وفي فاتحة الزبور : رأس الحكمة خشية الله .
وفي كتاب مسكن الفؤاد ان في أخبار داود عليه السلام : يا
داود بلغ أهل الأرضي اني حبيب من أحبني ، وجليس من جالسني
ومؤنس لمن أنس بذكري ، وصاحب لمن صاحبني ، ومختار لمن
اختارني ، ومطيع لمن أطاعني ، ما أحبني أحد من خلقي عرفت
ذلك من قلبه الا أحببته حبا لا يتقدمه أحد من خلقي ، من طلبني
بالحق وجدني ومن طلب غيري لم يجدني ، فارفضوا يا أهل
الأرض ما أنتم عليه من غرورها وهلموا إلى كرامتي ومصاحبتي
ومجالستي ومؤانستي ، وآنسوا بي أو انسكم وأسارع إلى
محبتكم .
وعن زيد بن أسلم قال : مات لداود ولد فحزن عليه فأوحى
الله إليه : يا داود ما كان يعدل هذا الولد عندك ؟ قال : يا رب
كان يعدل عندي ملء الأرض ذهبا . قال : فلك عندي يوم القيامة
ملء الأرض ثوابا .
قال : وقيل أوحى الله إلى داود عليه السلام : تخلق بأخلاقي
وان من أخلاقي الصبر .
قال : وفي أخبار داود : ما لأوليائي والهم بالدنيا ، ان الهم
الجواهر السنية — صفحة 94
مساهمون: الحر العاملي
ص٩٤