لم أخلق الخلق لأستكثر بهم من قلة ولا لآنس بهم من وحشة ولا
لا تستعين بهم على شئ عجزت عنه ، ولا لجر منفعة ، ولا لدفع
مضرة ولو أن جميع خلقي من أهل السماوات والأرض اجتمعوا
على طاعتي وعبادي لا يفترون عن ذلك ليلا ونهارا ما زاد في ملكي
شيئا سبحاني وتعاليت عن ذلك .
وعن محمد بن الحسن عن الصفار عن محمد بن الحسين
ابن أبي الخطاب عن محمد بن سنان عن إسحاق بن عمار عن أبي
عبد الله ( ع ) قال : أوحى الله إلى موسى ( ع ) يا موسى أتدري لم
اصطفيتك لوحيي وكلامي دون خلقي قال لا علم لي يا رب ، فقال
يا موسى اني اطلعت إلى خلقي اطلاعة فلم أجد في خلقي أشد
تواضعا لي منك ، فمن ثم خصصتك بوحيي وكلامي دون خلقي
قال وكان موسى إذا صلى لم ينفتل حتل يلصق خده الأيمن بالأرض
والأيسر .
وعن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار
قال حدثني علي بن محمد بن قتيبة عن حمدان بن سليمان
النيسابوري قال حدثني إبراهيم بن محمد الهمداني قال : قلت
لأبي الحسن الرضا ( ع ) : لأي علة غرق الله فرعون وقد آمن به ؟
قال لأنه آمن عند رؤية البأس ، وهو غير مقبول إلى أن قال ولعلة
أخرى غرق الله فرعون ، وهي أنه استغاث بموسى حين أدركه
الغرق ولم يستغث بالله ، فأوحى الله إلى موسى : يا موسى انك
ما أغثت فرعون لأنك لم تخلقه ، ولو استغاث بي لأغثته .
الجواهر السنية — صفحة 64
مساهمون: الحر العاملي
ص٦٤