وعنهم عن أحمد عن شريف بن سابق أو عن رجل عن شريف
عن الفضل بن أبي قرة عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لما أقام
العالم الجدار أوحى الله إلى موسى أني مجازي الأبناء بسعي
الآباء إن خيرا فخيرا وان شرا فشرا ، لا تزنوا فتزني نساؤكم وإن
من وطئ فراش امرء مسلم وطئ فراشه ، كما تدين تدان .
ورواه البرقي عن علي بن عبد الله عن شريف .
ثم إن قوله ( اني مجازي الأبناء بسعي الآباء ) لا ينافي
قوله تعالى ( وان ليس للانسان الا ما سعى ) لأن المراد من
الآية ما كان على وجه الاستحقاق ، ومن الحديث ما كان على وجه
التفضل ، فقوله ان خيرا فخيرا أي أتفضل بالخير على من فعل
أبوه خيرا ، وقوله ( إن شرا فشرا ) أي أمنع ذلك الخير من فعل
أبوه شرا ، ومنع الخير إذا لم يكن مستحقا يجوز أن يطلق عليه
أنه شر مجازا ويناسبه قول بعض الحكماء ( شر ما في الكريم
ان يمنعك خيراه ، وخير ما في اللئيم أن يكف - عنك شره ) وبملاحظة
بطلان الاجبار على المعاصي لا يبقى في تتمة الحديث اشكال بل
اسناد الزنا إلى النساء يدل على صدوره منهن - بالاختيار لا بالاكراه
والاجبار ، والله تعالى أعلم .
وعنهم عن أحمد عن أبي العباس الكوفي وعن علي بن إبراهيم
عن أبيه جميعا عن عمرو بن عثمان عن عبيد الله الدهقان عن درست
ابن عبد الحميد عن أبي إبراهيم ( ع ) قال قال : رسول الله ( ص )
مكتوب في التوراة إن الله قاتل القاتلين ومفقر الزانين لا تزنوا
الجواهر السنية — صفحة 49
مساهمون: الحر العاملي
ص٤٩